Login النشرة البريدية
مدارس تخصص فصولاً افتراضية للمصابين بالإنفلونزا الموسمية

تُمكّن مدارس حكومية وخاصة تطبّق منهاج وزارة التربية والتعليم، طلابها المصابين بالإنفلونزا الموسمية من الانتظام في متابعة الخطة الدراسية والمنهاج التعليمي المعتمدين، عبر فصول افتراضية من خلال قنواتها الرقمية المتعددة، حرصاً على الحفاظ على مستوياتهم التعليمية وتعافيهم بشكل أسرع.

وقال مديرو مدارس ومعلمون لـ«الإمارات اليوم» إن الانتقال السلس بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد يتيح للطلبة مواصلة تعلمهم في بيئة آمنة «كأنهم داخل قاعة الصف»، إضافة إلى التواصل اليومي مع معلميهم وزملائهم، ما يعزّز من استيعاب الدروس وتقليل أي فجوة تعليمية محتملة خلال موسم الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، مشيرين إلى أن هذه المرونة لم تحمِ العملية التعليمية فحسب، بل أسهمت أيضاً في تعزيز الجانب النفسي للطلبة، ورسخت ثقافة تعليمية أكثر شمولاً وقدرة على التكيّف مع مختلف الظروف الصحية.

وتفصيلاً، قدّم عدد من الطلبة (أصيبوا بالإنفلونزا الموسمية) لـ«الإمارات اليوم» تجاربهم في متابعة الدروس من المنزل خلال فترة الإصابة، مؤكدين أن منظومة التعلم عن بُعد مكنتهم من حضور الحصص، والتفاعل مع معلميهم وزملائهم، بما حافظ على استمرارية تعلمهم وكأنهم في الصف المدرسي.

تقول الطالبة «مريم. م» من الصف السابع إنها تتابع دراستها عن بُعد منذ أيام بعد إصابتها بالإنفلونزا الموسمية، موضحة أنها تحضر حصصها الدراسية مباشرة من المنزل عبر المنصة التعليمية المعتمدة.

وتؤكد أسرتها أن مريم تتفاعل بانتظام مع المعلمين، وتؤدي واجباتها والاختبارات القصيرة إلكترونياً، دون أن تشعر بالانقطاع عن أجواء الصف أو فقدان المحتوى الدراسي، الأمر الذي انعكس إيجاباً على استقرارها النفسي وساعدها على التعافي بشكل أسرع.

أمّا الطالب «سعيد. ع» في الصف الثالث، فقد التزم بالبقاء في المنزل بناءً على توصية طبية، مع استمرار حضوره اليومي للحصص الدراسية عن بُعد. وأوضحت والدته أن المدرسة وفّرت له رابطاً مباشراً للحصص، إضافة إلى تسجيلات داعمة، وتواصل مستمر مع معلمته، التي تتابع تقدمه وتطمئن على حالته الصحية، ما جعل تجربة التعلم من المنزل سلسة وقريبة من أجواء الصف.

وفي المرحلة الثانوية، يقول الطالب «أحمد. ح» من الصف الـ11 إنه يواصل دراسته من المنزل بعد إصابته بالإنفلونزا الأسبوع الماضي، من خلال حضور الحصص التفاعلية والمشاركة في الشرح وطرح الأسئلة عبر القنوات الرقمية المعتمدة.

ويؤكد أن منظومة التعليم عن بُعد مكّنته من الالتزام بالمناهج والخطة الدراسية من دون أي تأخير، لاسيما في المواد الأساسية، مشيراً إلى أن المرونة التي وفرتها المدرسة أسهمت في تخفيف ضغط المرض عليه، والحفاظ على تركيزه واستقراره الأكاديمي.

وأكد أولياء أمور؛ إيهاب زيادة، وسلمى مراد، وحمد علي وخالد محمود، أن أبناءهم تعرضوا لنزلات برد خلال الأسبوع الماضي، إلا أن إدارات المدارس تتعامل مع الحالات باحترافية عالية، من دون إثارة القلق أو التأثير في مسار التعلم.

وأوضحوا أن أبناءهم المصابين تمكنوا من متابعة دروسهم عن بُعد، فيما واصل الطلبة الأصحاء تعليمهم حضورياً، بما حافظ على التوازن الصحي والتعليمي في آن واحد.

ويرى المعلم حسن عبدالله، أن تنوّع أنماط التعليم في المنظومة التربوية يشكّل أحد أبرز مخرجات التطوير التعليمي، لما يتيحه من مرونة عالية في التعامل مع الحالات الصحية الطارئة بين الطلبة.

وأكد أن هذا التنوع يسهم في احتواء إصابات الإنفلونزا ونزلات البرد بسلاسة عبر حصص افتراضية، تمكّن الطلبة من الانتظام أو الالتزام بالخطة والمنهاج المعتمدين.

وقال المعلم إبراهيم قباني: «إن الانتقال السلس بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد يُمكّن الطلبة من مواصلة تعلمهم في بيئة آمنة، مع الحفاظ على التواصل اليومي مع معلميهم وزملائهم»، موضحاً أن توفير قنوات تفاعلية متعددة تعزّز من استيعاب الدروس وتقلّل من أي فجوة تعليمية محتملة.

وقالت المعلمة وفاء الباشا، إن هذه المرونة المتمثلة في السماح للطلبة المصابين بالإنفلونزا بالدراسة «أونلاين» لم تحمِ العملية التعليمية فحسب، بل أسهمت أيضاً في تعزيز الجانب النفسي للطلبة، ورسخت ثقافة تعليمية أكثر شمولاً وقدرة على التكيّف مع مختلف الظروف الصحية.

وأوضحت أن المجتمع المدرسي بات يتمتع بوعي صحي متقدم وقدرة ملموسة على التعامل المرن مع مختلف الحالات الصحية.

ولفتت المعلمة شريفة علي، إلى أن الطالب المصاب بنزلة برد أو بالإنفلونزا يواصل تلقي دروسه عن بُعد وفق الجدول الدراسي المعتمد، بما يضمن حضوره التعليمي الكامل وكأنه داخل قاعة الصف، مع إتاحة قنوات تواصل مباشرة وفاعلة مع المعلمين لشرح المحتوى والرد على الاستفسارات بسلاسة ودون أي عوائق.

وكشفت إدارات مدارس حكومية وخاصة تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم لـ«الإمارات اليوم»، عن رصد 10 تدابير لمواجهة الإنفلونزا الموسمية ونزلات البرد بين الطلبة، في إطار خطط وقائية وصحية متكاملة تهدف إلى حماية الطلبة والكوادر التعليمية، وضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع.

وأكدت أن هذه التدابير تمثل خطة شاملة تجمع بين الوقاية الصحية والإجراءات التربوية التي تضمن بيئة مدرسية آمنة لجميع الطلبة والكادر التعليمي، استناداً إلى تجارب سابقة، وخبرات تراكمية، أسهمت في رفع جاهزية الميدان التربوي للتعامل مع الأمراض الموسمية.

وتوضح مديرة إحدى المدارس الخاصة، سلمى عيد، أن التطبيق يبدأ بتكثيف برامج التوعية الصحية الموجهة للطلبة وأولياء الأمور حول أعراض الإنفلونزا ونزلات البرد وسبل الوقاية منها، بما يعزّز جاهزية المجتمع المدرسي للاكتشاف المبكر والتعامل السريع مع أي حالات مرضية.

وأشارت إلى أن رفع مستوى الوعي الصحي يُعد خط الدفاع الأول في مواجهة انتشار العدوى، من خلال ترسيخ ثقافة الالتزام بالإجراءات الوقائية واتخاذ مسافات آمنة عند الحاجة.

وأضافت أن الخطوة التالية تتمثل في ترسيخ ممارسات النظافة الشخصية بين الطلبة والهيئات التعليمية والإدارية، عبر التأكيد على غسل اليدين بشكل منتظم، واستخدام المعقمات، والالتزام بآداب السعال والعطس، باعتبارها إجراءات أساسية للحد من انتقال الفيروسات داخل الصفوف والمرافق المشتركة، ولأن النظافة الشخصية تشكّل ركيزة رئيسة في منظومة السلامة الصحية المدرسية.

وأكدت في السياق ذاته حرص إدارات المدارس على تنفيذ برامج تعقيم دورية وشاملة للفصول الدراسية والمرافق المختلفة، تشمل المقاعد والمكاتب وأسطح الاستخدام والممرات، مشيرة إلى أن التعقيم المنتظم يسهم في تقليل تراكم الميكروبات والفيروسات، ويحد من فرص انتشار العدوى بين الطلبة والكادر التعليمي، بما يوفّر بيئة مدرسية أكثر أماناً واستقراراً.

من جانبه، أكد نائب المدير العام لمجموعة مدارس، وليد فؤاد لافي، أهمية ضمان التهوية الجيدة داخل الفصول الدراسية والممرات، لما توفره من تجديد مستمر للهواء وتقليل لتراكم الفيروسات في الأماكن المغلقة، إضافة إلى دورها في تهيئة بيئة تعليمية صحية تسهم في رفع مستوى التركيز الذهني لدى الطلبة أثناء الحصص.

وأضاف أن إدارات المدارس شددت على تطبيق سياسات الحضور الصحي، التي تحث الطلبة والكوادر المصابة على الالتزام بالبقاء في المنازل إلى حين التعافي الكامل، مع متابعة دقيقة للحالات الصحية، وإخطار أولياء الأمور فور رصد أي أعراض، بما يحد من انتقال العدوى داخل المجتمع المدرسي.

وأشار إلى أن التطعيم الموسمي ضد الإنفلونزا يُعد من الركائز الأساسية في منظومة الوقاية، إذ يُوصى به للطلبة والموظفين الأكثر عرضة للإصابة، لما له من دور فاعل في خفض معدلات العدوى وتقليل المضاعفات الصحية، بما ينعكس إيجاباً على استقرار العملية التعليمية خلال موسم الشتاء.

وأوضح أن الإجراءات شملت أيضاً تقنين التجمعات الكبيرة ضمن الأنشطة المدرسية، سواء الاحتفالية أو الرياضية أو الجماعية، بهدف الحد من الاحتكاك المباشر بين الطلبة، والحفاظ على بيئة تعليمية آمنة ومستقرة صحياً.

وأوضحت مديرة مدرسة خاصة، خلود فهمي، أن التنسيق المتواصل مع الجهات الصحية المحلية يُعد ركيزة أساسية لضمان توفير الدعم الطبي والإرشادي عند الحاجة، إلى جانب تفعيل برامج استجابة سريعة للتعامل مع أي طارئ صحي، بما يضمن تطبيق الإجراءات الوقائية وفق أسس علمية دقيقة داخل الحرم المدرسي.

وبيّنت أنه جرى اعتماد خطط بديلة للتعلّم عن بُعد، تتيح للطلبة المصابين متابعة دروسهم من منازلهم ضمن الجداول الدراسية المعتمدة، عبر فصول افتراضية تزودهم بجميع المواد التعليمية وأدوات الدعم اللازمة كبقية زملائهم الحاضرين في قاعات الصفوف المختلفة، بما يكفل استمرارية العملية التعليمية من دون انقطاع أو إخلال بالتحصيل الدراسي.

وأضافت أن المدرسة تحرص على تنفيذ حملات توعوية دورية تستهدف الطلبة وأولياء الأمور، لتعزيز الوعي الصحي وترسيخ السلوكيات الوقائية السليمة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة صحياً وتربوياً، ويحد من انتشار الإنفلونزا الموسمية ونزلات البرد بين الطلبة.

وفي ما يتعلق بالبروتوكولات المعتمدة عند رصد إصابة بين الطلبة، أفاد مديرو مدارس بأن أي حالة مصابة تُحوَّل فوراً إلى العيادة المدرسية لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، مع عزلها احترازياً ومنع الاختلاط ببقية الطلبة، إلى جانب إخطار ولي الأمر بشكل فوري وتزويده بالإرشادات والتوصيات الطبية المعتمدة.

وأوضحوا أن الطالب المصاب يلتزم باستكمال دروسه عن بُعد من المنزل طوال فترة التعافي، ولا يُسمح له بالعودة إلى مقاعد الدراسة إلا بعد الشفاء التام وتقديم تقرير طبي رسمي يؤكد جاهزيته الصحية، وذلك في إطار الحرص على سلامة المجتمع المدرسي، خصوصاً طلبة الحلقة الأولى الذين تتطلب أعمارهم عناية صحية مضاعفة وإجراءات وقائية أكثر تشدداً.

وأكدت الخبيرة التربوية نوره المهيري، أن المدارس بحكم طبيعتها التفاعلية وكثافة الاحتكاك اليومي بين الطلبة، تُعد من البيئات الأكثر عرضة لانتقال بعض الأمراض المعدية، لاسيما الإنفلونزا ونزلات البرد والتهابات الحلق والعين، ما يستدعي أعلى درجات الجاهزية الوقائية.

وشددت على أن مسؤولية الوقاية الصحية داخل المدرسة تبدأ من إدارتها، عبر ترسيخ ثقافة الوعي الصحي، وتكثيف أعمال التعقيم الدورية للمرافق الصفية والمشتركة، وتوفير مستلزمات النظافة الشخصية بشكل دائم، بما يحد من فرص انتقال العدوى بين الطلبة والكادر التعليمي.

وأكدت أن الشراكة مع أولياء الأمور تمثل عنصراً حاسماً في إنجاح المنظومة الوقائية، من خلال الالتزام بعدم إرسال الأبناء إلى المدرسة عند ظهور أي أعراض مرضية، والمتابعة الدقيقة لحالتهم الصحية، إضافة إلى الحرص على استكمال التطعيمات المعتمدة في مواعيدها، بما يسهم في حماية الطلبة وضمان استمرارية العملية التعليمية في بيئة آمنة وصحية.

برنامج التطعيم

بدأت إدارات مدارس حكومية وخاصة، في 26 يناير الماضي، تنفيذ حملة تطعيم الإنفلونزا للطلبة الذين حصلوا على موافقات أولياء أمورهم مسبقاً، وذلك داخل العيادات المدرسية، في إطار توجه وقائي يعكس حرص المدارس على تعزيز الصحة العامة، ودعم الجهود الوطنية الهادفة إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة صحياً.

ودعت المدارس، في رسائل ومخاطبات اطّلعت عليها «الإمارات اليوم»، أولياء الأمور إلى التعاون لإنجاح الحملة، عبر إخطار ممرضة المدرسة في حال كان الطالب قد تلقّى لقاح الإنفلونزا خلال فترة قريبة، أو في حال ظهور أعراض زكام أو ارتفاع في درجة الحرارة.

وأكدت أهمية التزام الطلبة بالحضور وعدم التغيب، نظراً إلى أهمية تنفيذ برنامج التطعيم وفق الجدول المعتمد، مع إتاحة قنوات تواصل مباشرة مع ممرضة المدرسة للردّ على الاستفسارات وتقديم الإرشادات الصحية اللازمة.

ذوو طلبة:

• إدارات المدارس تتعامل مع أبنائنا المصابين باحترافية عالية، دون إثارة القلق أو التأثير في مسار التعلم.

وفاء الباشا:

• السماح للطلبة المصابين بالإنفلونزا بالدراسة «أونلاين» يرسّخ ثقافة تعليمية أكثر شمولاً وقدرة على التكيّف مع مختلف الظروف الصحية.

شاركها.
Exit mobile version