Login النشرة البريدية

دخلت المدارس والأسر في الدولة سباقاً مع الوقت لاستكمال جاهزيتها للعام الدراسي 2026-2027، مع بدء العد التنازلي لعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، في 31 أغسطس الجاري.

وقال مديرو مدارس لـ«الإمارات اليوم» إن هناك خمسة ملفات تتصدر أولويات الأسر قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد، تشمل تسجيل الطلبة، والزي المدرسي، والكتب والمستلزمات التعليمية، وحسم ترتيبات النقل المدرسي، واستكمال الفحوص الصحية.

وأكدوا أن المدارس دخلت مرحلة الاستعدادات النهائية، عبر تكثيف أعمال الصيانة، واستكمال احتياجاتها من الكوادر التعليمية والإدارية، وإعداد الجداول الدراسية، ومتابعة تسجيل الطلبة وتوزيعهم على الصفوف والشعب، بما يضمن انطلاقة مستقرة ومنظمة للعملية التعليمية.

وتفصيلاً، يبدأ دوام الهيئات التدريسية والفنية والإدارية في 24 أغسطس الجاري، قبل أسبوع من التحاق الطلبة بمدارسهم، بحسب التقويم الأكاديمي المعتمد من وزارة التربية والتعليم، فيما يمتد العام الأكاديمي على 185 يوماً دراسياً فعلياً موزعة على ثلاثة فصول دراسية.

وقالت ولية أمر طالبين، سارة مصطفى، إن الأسابيع التي تسبق انطلاق العام الدراسي تُمثل مرحلة تنظيم مكثفة داخل الأسرة، تتعدد خلالها المهام بين تثبيت تسجيل ابنيها وتجهيز الزي والكتب والمستلزمات التعليمية، لافتة إلى أن إنجاز هذه المتطلبات مبكراً يخفف ضغوط الأيام الأخيرة، ويجنب الأسر الدخول في سباق مع الوقت.

وأكد ولي أمر طالب، محمد طه، أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد لم يعد يقتصر على شراء الحقائب والقرطاسية، بل أصبح عملية متكاملة تشمل التسجيل والنقل المدرسي وتجهيز المستلزمات، مضيفاً أن التحدي يتضاعف لدى الأسر التي لديها أكثر من طالب في مراحل دراسية مختلفة.

وقالت ولية أمر طالبين، علياء البلوشي، إن حسم ترتيبات التسجيل والنقل المدرسي يأتي في مقدمة أولويات الأسرة، يليهما تجهيز الزي والكتب والمستلزمات واستكمال المتطلبات الصحية اللازمة، مشيرة إلى أن الاستعداد لا يقتصر على الجانب اللوجستي، بل يمتد إلى تهيئة ابنيها للعودة إلى الدراسة تدريجياً، من خلال إعادة تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ بعد الإجازة الصيفية، بما يساعدهما على استعادة الروتين المدرسي.

وذكرت مديرة مدرسة خاصة، سلمى عيد، أن المدارس دخلت مرحلة مكثفة من الاستعدادات لاستقبال الطلبة، تشمل تهيئة المباني والمرافق، وإنجاز أعمال الصيانة اللازمة، ومراجعة جاهزية الصفوف والمنشآت المدرسية، إلى جانب استكمال الاحتياجات من الكوادر التدريسية والإدارية، بالتوازي مع متابعة عمليات استقطاب الطلبة وتسجيلهم وحصر الاحتياجات التشغيلية قبل انطلاق الدراسة.

وأكدت أن الاستعداد للعام الدراسي يبدأ قبل دخول الطالب إلى الصف بوقت كافٍ، ولا يقتصر على تجهيز المبنى المدرسي، بل يشمل منظومة مترابطة من الإجراءات الأكاديمية والإدارية والتشغيلية، بهدف معالجة أي نواقص قبل اليوم الأول، وضمان استقبال الطلبة في بيئة تعليمية مكتملة الجاهزية.

وقالت مديرة مدرسة خاصة، فاتن سعيد، إن المرحلة الحالية تشهد عملاً مكثفاً على إعداد الجداول الدراسية وتوزيع الحصص والمهام، ومراجعة الخطط الأكاديمية والتنظيمية وفق مستجدات العام الدراسي الجديد، إلى جانب التنسيق بين إدارات التسجيل والنقل والخدمات المساندة، لضمان تكامل مختلف عناصر العملية التشغيلية قبل استقبال الطلبة.

وأوضحت أن عودة الهيئات التدريسية والإدارية تُمثل محطة رئيسة في الاستعدادات النهائية، إذ تتيح للمدارس مراجعة الخطط والجداول، وتوزيع الأدوار، وتهيئة الكوادر، والتأكد من جاهزية المرافق والخدمات المدرسية، بما يضمن انطلاقة منظمة ومستقرة للعملية التعليمية منذ اليوم الأول.

وأكدت أن تحديث البيانات يُمثل خطوة مهمة، لاسيما أرقام هواتف أولياء الأمور والعنوان ومعلومات التواصل في الحالات الطارئة، فضلاً عن أي معلومات صحية يتعين أن تكون المدرسة على دراية بها، بما يضمن سلامة الطالب وسرعة التواصل مع أسرته عند الحاجة.

وأفادت مسؤولة تسجيل الطلبة، سناء الأفغاني، بأن عملية التسجيل ستستمر وفق التوجيهات والضوابط الصادرة عن الجهات التعليمية المختصة، بما يتيح للمدارس استقبال طلبات التسجيل المتأخر والتعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، وفي حدود الطاقة الاستيعابية والمقاعد المتاحة.

وقالت إن «هذه المعلومة تكتسب أهمية بالنسبة إلى الأسر التي انتقلت حديثاً، أو لم تستكمل إجراءات اختيار المدرسة، إلا أن استمرار التسجيل لا يعني أن تأجيله هو الخيار الأفضل، إذ ترتبط به ترتيبات أخرى تشمل الصف والشعبة والنقل المدرسي والكتب وغيرها من الخدمات»، لافتة إلى أن «حسم المقعد الدراسي مبكراً أكثر أماناً للأسرة، خصوصاً أن بعض الخدمات المرتبطة بالتسجيل تتطلب إجراءات تشغيلية إضافية لا يمكن إنجازها فورياً في جميع الحالات».

من جانبه، أكد مسؤول النقل، محمد رمضان، أن ترتيبات النقل المدرسي تبدأ بحصر الطلبة الراغبين في استخدام الحافلات عبر قسم القيد والقبول، واستكمال بيانات السكن والموقع والتواصل، التي تُبنى عليها المسارات ونقاط الصعود والنزول وتنظيم الرحلات.

وتابع أن تسجيل الطالب في المدرسة لا يعني إدراجه تلقائياً ضمن خدمة النقل، داعياً الأسر إلى استكمال إجراءات الحافلات مبكراً، والتأكد من المسار ونقطة التجمع والتوقيت وبيانات التواصل، وعدم تأجيلها إلى اليوم الأول، لافتاً إلى أن مواعيد ومسارات الحافلات تختلف وفق الترتيبات التشغيلية لكل مدرسة ومناطق سكن الطلبة.

ويتصدر الزي المدرسي استعدادات العودة، مع تزايد الإقبال على منافذ البيع. وكانت وزارة التربية والتعليم، دعت، في دليل الزي المدرسي للعام الأكاديمي 2026-2027، ذوي طلبة المدارس الحكومية إلى اختيار المقاس المناسب وتجربة الزي قبل مغادرة المنفذ، والاطلاع على سياسة الاستبدال والاحتفاظ بإيصال الشراء.

وتشمل التجهيزات كذلك الحقائب والأدوات المدرسية وفق احتياجات كل مرحلة، مع ضرورة مراجعة متطلبات المدرسة قبل الشراء لتجنب اقتناء مستلزمات غير مطلوبة.

كما تُشكل الكتب والمنصات الرقمية جزءاً أساسياً من استعدادات العودة، إذ يتعين على الأسر التأكد من آلية توفير الكتب، وجاهزية الأجهزة التعليمية وبيانات الدخول إلى المنصات المدرسية قبل بدء الدراسة، لتجنب أي أعطال أو مشكلات تقنية قد تعطل مشاركة الطالب في الحصص والأنشطة خلال الأيام الأولى.

وشددت إدارات مدرسية، في مخاطبات اطلعت عليها «الإمارات اليوم»، على ضرورة استكمال الأسر المتطلبات الصحية لأبنائها، وتحديث بياناتهم والإفصاح عن الحالات المرضية والحساسية والأدوية الضرورية وفق الإجراءات المعتمدة، لاسيما للطلبة الجدد.

وأوضحت أن متطلبات الفحوص والتحصينات تختلف بحسب عمر الطالب ومرحلته وحالته الصحية والتعليمات المعتمدة، داعية إلى مراجعة المدرسة والجهات الصحية المختصة للتأكد من استيفاء المتطلبات.

شاركها.
Exit mobile version