حققت المتسلقة الإماراتية فاطمة عبدالرحمن العوضي، 19 عاماً، إنجازاً تاريخياً جديدا لدولة الإمارات العربية المتحدة، إذ باتت أصغر شخص عربي يصل إلى ارتفاع يتجاوز 7,000 متر، وأول شخص إماراتي يعتلي قمة لينين البالغ ارتفاعها 7,134 متراً في جبال بامير في جمهورية قيرغيزستان، وذلك بتاريخ 18 يوليو 2026.
ويشكل هذا الإنجاز أعلى قمة تصل إليها فاطمة حتى تاريخه، ويمثل محطة مهمة في مسيرتها نحو استكمال تحدي “القمم السبع” و”الجراند سلام الاستكشافي”، لترسخ بذلك مكانتها إحدى أبرز المواهب الشابة في رياضة تسلق الجبال على مستوى المنطقة.
وتُعد قمة لينين واحدة من أصعب القمم المرتفعة في آسيا الوسطى، وتعرف بظروفها الجوية القاسية وتضاريسها الجليدية الوعرة، فضلاً عن التعرض المطوّل لارتفاعات تتجاوز 7,000 متر.
وشكل الوصول إلى قمتها أعلى إنجاز في التسلق لفاطمة حتى الآن، بعد عام واحد فقط من تسلقها أول قمة رئيسية لها، وهي قمة إلبروس بارتفاع 5,642 متراً، أعلى قمة في أوروبا.
واستغرقت الرحلة نحو ثلاثة أسابيع وتضمنت مرحلتين رئيسيتين: مرحلة التأقلم على الارتفاعات، أعقبتها المرحلة النهائية للصعود إلى القمة، وبهذا صعدت فاطمة إلى ما فوق 7,000 متر وتمكنت من الوصول إلى القمة دون استخدام الأكسجين التكميلي.
ويضاف هذا الإنجاز إلى سجل حافل من الإنجازات الجبلية، إذ تعد فاطمة أصغر شخص إماراتي يعتلي قمة إلبروس، وأصغر شخص عربي يصل إلى قمتي فينسون في القارة القطبية الجنوبية وهرم كارتسنز في أوقيانوسيا، إضافة إلى تسلقها بنجاح قمة كيليمنجارو، أعلى قمة في قارة أفريقيا.
وفوق قمة لينين، رفعت فاطمة علم دولة الإمارات العربية المتحدة، في أول توثيق لوصول علم الدولة إلى قمة هذا الجبل.
ورفعت أيضاً رسالة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، موجهة إلى شباب العالم، يؤكد سموّه فيها على قيم الطموح والأمل والصمود والمثابرة.
وأهدت فاطمة هذا الإنجاز إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تقديراً لرعايته الكريمة ودعمه الدائم لشباب الوطن.
وأهدته أيضاً إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، عرفاناً بدور القيادة في تمكين المرأة الإماراتية وتشجيعها على تحقيق التميز.
وقالت فاطمة، إن الوقوف على قمة لينين ورفع علم وطني الحبيب دولة الإمارات لم يكن نهاية لتسلق جبل فحسب، بل هو تذكير بالسبب الذي دفعها لبدء هذه الرحلة، لافتة إلى أن تسلق الجبال علمها أن أعظم المكافآت تأتي من مواجهة التحديات.
وتوجهت بأسمى آيات الشكر إلى الوالد الغالي صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على رعايته الكريمة ودعمه الذي يعكس إيماناً راسخا بتمكين الشباب للحلم بصورة أكبر وقدرتهم على العمل بجد لتحويل أهدافهم الطموحة إلى إنجازات، متمنية أن يكون هذا الإنجاز مصدر إلهام لشباب وشابات دولة الإمارات للإيمان بإمكاناتهم وأن يملكوا الإرادة للعمل على تحقيقها.
تجدر الإشارة إلى أن فاطمة حاصلة على منحة ديوان الرئاسة للدراسة الجامعية ومنحة الشيخ محمد بن زايد للطلبة المتفوقين، وهي توازن بين دراستها الجامعية بدوام كامل وطموحها في تسلق الجبال على مستوى النخبة. وباتت رحلتها مثالاً على الجمع والتوازن بين التفوق الأكاديمي والطموح الرياضي.
وبعد إتمامها أربعة من “القمم السبع” ووصولها إلى ارتفاع يتجاوز 7,000 متر دون أكسجين تكميلي، تمضي فاطمة بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها بإكمال تحدي “القمم السبع” قبل بلوغها العشرين، إلى جانب سعيها لإنجاز “الجراند سلام الاستكشافي”.

