اشترط شخص من جنسية دولة عربية على صديقه أن ينقل إليه ملكية أربع سيارات مقابل منحه قرضاً بمبلغ 150 ألف درهم، وحين تعثر الأخير لجأ المدعي إلى المحكمة المدنية في دبي، التي قضت بإلزام المدين بردّ المبلغ، لكن رفضت نقل ملكية السيارات التي اعتبرها المدعي ضماناً للدين.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتفاق بين شخصين مقيمين في الدولة، إذ أوضح المدعي أنه أقرض المدعى عليه مبلغاً مالياً، وحرر بينهما إقرار مديونية، يتضمن قيمة القرض وآلية سداده على دفعات.
وبحسب الإقرار تعهد المدعى عليه بسداد المبلغ على أقساط، كما قدم ضماناً يتمثل في أربع مركبات مملوكة له، تتجاوز قيمتها المبلغ المقترض، مع أحقية المدعي، وفق الاتفاق، في نقل ملكيتها حال عدم السداد.
وأشار المدعي إلى أن المدعى عليه لم يلتزم بردّ المبلغ في الموعد المقرر رغم المطالبات الودية، ما دفعه لإقامة الدعوى، مطالباً بإثبات صحة ونفاذ الإقرار، وإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ القرض، أو تمكينه من استيفائه عيناً عبر تملك السيارات محل الضمان.
وخلال نظر الدعوى، لم يحضر المدعى عليه رغم إعلانه قانوناً، سواء أمام مكتب إدارة الدعوى أو أمام المحكمة، ما ترتب عليه نظرها في مواجهته بمثابة الحكم الحضوري.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأصل في القانون أن يقع عبء إثبات الحق على المدعي، وأن المحررات العرفية تعد حجة على من وقعها ما لم ينكرها صراحة، كما أن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإثبات الالتزامات، ما لم يوجد نص أو اتفاق مخالف.
كما أشارت إلى أن القاعدة القانونية تقضي بأن «على اليد ما أخذت حتى تؤديه»، بما يوجب رد المال إلى صاحبه متى ثبت استلامه، وبتطبيق ذلك على الواقعة، تبين للمحكمة من خلال إقرار المديونية الموقع من المدعى عليه ثبوت انشغال ذمته بالمبلغ محل الدعوى، حيث تضمن الإقرار اعترافاً صريحاً بالدين، وهو ما اعتبرته المحكمة دليلاً كتابياً كافياً لإثبات المديونية.
كما خلت أوراق الدعوى مما يفيد سداد المدعى عليه للمبلغ، ولم يقدم أي دفاع أو مستند ينال من الإقرار أو يشكك في صحته، ما يعزز من حجيته ويؤكد التزامه بالسداد.
وعن طلب نقل ملكية السيارات، أوضحت المحكمة أن المدعي لم يقدم ما يثبت ملكية المدعى عليه لتلك المركبات بمستندات رسمية، كما أن القضاء له بالمبلغ المالي يغني عن هذا الطلب، مشيرة إلى أن مسألة التنفيذ على أموال المدين تظل من إجراءات التنفيذ اللاحقة للحكم، وليست محلاً للفصل في موضوع الدعوى.
وانتهت المحكمة إلى إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 150 ألف درهم، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، مع إلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

