Login النشرة البريدية

تمكّنت الفرق الضبطية في الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، من ضبط سائق درّاجة نارية ظهر في مقطع مصور وهو يقود دراجته بسرعة جنونية تجاوزت 290 كيلومتراً في الساعة، ويقوم بحركات استعراضية خطرة من خلال السير على إطار واحد والتنقل بين المركبات بطريقة مُتعرجة (الزقزاق)، في استهتار واضح بقوانين السير وسلامة الآخرين.

وأكد مدير الإدارة العامة للمرور، العميد جمعة سالم بن سويدان، أن قيادة الدراجات النارية بسرعات جنونية، من أخطر السلوكيات المرورية التي تهدد حياة سائقها ومُستخدمي الطريق.

وأشار إلى أن الفرق الضبطية اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحق السائق، بما في ذلك حجز الدراجة النارية، وتطبيق أحكام المرسوم المحلي رقم 30 لسنة 2023 بشأن حجز المركبات، الذي ينص على فرض غرامة تصل إلى 50 ألف درهم لفك حجز المركبات التي يرتكب سائقوها مخالفات مرورية جسيمة، إلى جانب تحويل السائق إلى الجهات المُختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.

وقال بن سويدان إن مثل هذه التصرفات لا تُعد مجرد مخالفات مرورية، وإنما سلوكيات مُتهورة قد تنتهي بحوادث مأساوية خلال ثوانٍ معدودة، لافتاً إلى أن قيادة الدراجة النارية بهذه السرعة تفقد قائدها القدرة على التحكم بها أو الاستجابة لأي متغيرات مفاجئة على الطريق، كما تجعل مسافة التوقف أطول بكثير من قدرة السائق على تفادي الخطر.

وأوضح أن فقدان السيطرة على الدراجة النارية عند سرعة تتجاوز 290 كم/ساعة يؤدي في كثير من الحالات إلى تدهورها لمسافات طويلة، فيما يُقذف سائقها بقوة نتيجة اندفاع الجسم، وقد يصطدم بالحواجز الحديدية أو أعمدة الإنارة أو الأرصفة، أو ينزلق إلى المسار المقابل للطريق، الأمر الذي قد يتسبب في وفاته أو تعرضه لإصابات بليغة أو إعاقات دائمة، لأن قائد الدراجة لا يتمتع بالحماية التي توفرها المركبات المغلقة.

وأضاف أن التنقل بين المركبات بهذه السرعة الجنونية يُشكل خطراً بالغاً، إذ قد يعمد سائق إلى تغيير مساره بعد التأكد من خلو الطريق، إلا أن الدراجة النارية تكون قد وصلت إليه خلال أجزاء من الثانية بسبب سرعتها، ما يجعل الاصطدام أمراً يصعب تجنبه.

وتابع أن القيادة بإطار واحد تُعد من أخطر الحركات الاستعراضية، لأنها تلغي جزءاً كبيراً من توازن الدراجة وتقلل قدرة قائدها على التوجيه والكبح، وتضاعف احتمالية تدهورها أو انحرافها بشكل مفاجئ عند وجود أي مطب أو جسم على الطريق أو عند هبوب الرياح أو تغيير حالة سطح الطريق.

وأكد بن سويدان أن السرعات الجنونية تؤدي كذلك إلى تضييق مجال الرؤية، وتقليل قدرة السائق على تقدير المسافات، وإضعاف سرعة اتخاذ القرار، فضلاً عن زيادة قوة الاصطدام بشكل هائل عند وقوع الحادث، وهو ما يرفع احتمالية الوفاة أو الإصابات البليغة، كما يعرض مستخدمي الطريق الأبرياء لخطر الاصطدام أو الانحراف المفاجئ لتفادي الدراجة، لافتاً إلى أن هذه التصرفات قد تتسبب أيضاً في وقوع حوادث متسلسلة بين المركبات نتيجة ردود الفعل المفاجئة للسائقين.

شاركها.
Exit mobile version