وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بتقديم مكرمة بقيمة مليون درهم دعماً للمشاركين في «دبي للرطب»، تقديراً لدورهم في إحياء الموروث الوطني والمحافظة عليه، حيث تأتي هذه المكرمة في سياق دعم سموه المستمر لجهود مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وتعزيز استمرارية الفعاليات التي تخدم التراث والمجتمع على حد سواء.
وتحمل هذه المكرمة دلالة عميقة على المكانة التي تحظى بها النخلة في رؤية القيادة، بوصفها رمزاً وطنياً متجذراً في الذاكرة الإماراتية، وعنصراً حاضراً في علاقة الإنسان بأرضه وهويته، كما تمثل دعماً مباشراً لأهل النخل والمزارعين والمشاركين الذين أسهموا، من خلال حضورهم ومشاركاتهم، في إنجاح النسخة الثالثة من الحدث، وترسيخ رسالته المجتمعية.
وبهذه المناسبة، عبّر الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، عن بالغ شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أن مكرمة سموه تمثل وسام تقدير لكل من شارك في حفظ هذا الإرث الوطني، ورسالة واضحة بأن التراث في دبي يحظى برعاية قيادة تؤمن بأن صون الهوية يبدأ من دعم أهلها، وتمكين المبادرات التي تبقي رموزها حية في المجتمع.
وقال: «مكرمة سموه ليست مجرد دعم للمشاركين، بل هي تقدير لقيمة ما يقدمونه في خدمة النخلة والموروث الوطني. ويعكس هذا الدعم نهج قيادة ترى في التراث مسؤولية وطنية، وتؤمن بأن الحفاظ على الهوية لا يكون بالكلام فقط، بل بالفعل والرعاية والتشجيع المستمر لكل من يحمل هذا الإرث ويعمل على استمراره».
وأضاف بن دلموك أن هذه المكرمة تمنح الحدث بُعداً أكبر، وتؤكد أن النخلة ليست رمزاً تراثياً فحسب، بل جزء من وجدان المجتمع الإماراتي ومن ذاكرة الوطن، كما أن توجيهات سموه تمثل البوصلة التي نسترشد بها في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وتدفعنا إلى تطوير مبادرات أكثر قرباً من الناس، وأكثر قدرة على ربط الأجيال بموروثها.
وقد اختتم «دبي للرطب» فعاليات نسخته الثالثة، التي نظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، من 18 إلى 26 يوليو الجاري، في قلعة الرمال على طريق دبي – العين، بعد أيام حافلة بالمنافسات والأنشطة والزيارات الرسمية والحضور الجماهيري، في نسخة أكدت أن النخلة لاتزال قادرة على أن تجمع المجتمع حول قيمتها، لا بوصفها رمزاً من الذاكرة فقط، بل بحضور حي في البيت والمزرعة والمؤسسة.
وشهد اليوم الختامي تتويج أصحاب المراكز الأولى في شوط «كأس الندّر»، أحد أبرز أشواط الحدث، حيث توّج الفائزين مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، الفريق محمد أحمد المري، والرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، يرافقه نائب الرئيس التنفيذي للمركز، راشد مبارك بن مرخان الكتبي، في ختام منافسات حملت مستويات متميزة وعكست خبرة المشاركين في العناية بالنخلة وانتقاء أجود الأصناف.
وحصل عتيق سيف العميمي على جائزة «الداس الذهبي»، بوصفها كأس التميز في النسخة الثالثة من «دبي للرطب»، بعد تحقيقه أعلى رصيد من النقاط عبر أشواط الحدث. ويأتي هذا التتويج ليعكس قيمة الجائزة التي تحتفي بالاستمرارية وجودة المشاركة على امتداد المنافسات.
وحظي «دبي للرطب» باهتمام ومتابعة وحضور عدد من الشخصيات الوطنية والمسؤولين وممثلي الجهات الرسمية، في مشهد عكس ما تمثله النخلة من قيمة راسخة في الوجدان الإماراتي، وما يحمله الحدث من رسالة تتجاوز حدود المنافسة إلى مساحة أوسع من الانتماء والوفاء للموروث.
ومنح «دبي للرطب» وسام دبي للرطب 2026 لكل من المرحوم عبدالله بن راشد الشامسي، والدكتور راشد أحمد المزروعي، تقديراً لإسهاماتهما المؤثرة في خدمة النخلة وحفظ أصنافها وتوثيق المعرفة المرتبطة بها، ودورهما في دعم هذا القطاع بما ترك أثراً حاضراً في ذاكرة المزارعين والباحثين والمهتمين بالموروث الزراعي الإماراتي.
كما شهد ختام الحدث تكريم الرعاة والجهات الداعمة والمشاركة، تقديراً لدورهم في إنجاح النسخة الثالثة، وما قدموه من إسهام في إثراء التجربة العامة للزوار والمشاركين. وجاء هذا التكريم تأكيداً على أن نجاح «دبي للرطب» يقوم على تكامل الجهود بين المركز وشركائه، وعلى إيمان مشترك بأن خدمة التراث مسؤولية جماعية تتسع للمؤسسات كما تتسع للأفراد.
واحتضن «دبي للرطب» عشرات المنصات والفعاليات المصاحبة التي عرضت أجود أنواع الرطب وفسائل النخيل، إلى جانب ورش وأنشطة تثقيفية وتفاعلية استهدفت الأسر والأطفال والزوار، وأسهمت في تقديم موسم الرطب بأسلوب قريب من المجتمع، يجمع بين المعرفة والتجربة والاعتزاز بالموروث.
وفي ختام نسخته الثالثة، يواصل «دبي للرطب» ترسيخ مكانته كحدث سنوي يعزز حضور النخلة في الحياة الإماراتية، ويفتح أمامها مساحة أوسع في الوعي العام، حيث تلتقي المنافسة بالوفاء، ويلتقي التراث بالمعرفة، وتبقى النخلة شاهداً حياً على علاقة الإنسان بأرضه وهويته.
عبدالله بن دلموك:
• المكرمة تؤكد أن النخلة ليست رمزاً تراثياً فحسب، بل جزء من وجدان المجتمع الإماراتي ومن ذاكرة الوطن.

