Login النشرة البريدية
امرأة تبيع مقهى وتتسلم «مقدم التعاقد» دون موافقة شريكتها

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بفسخ عقد بيع مقهى ومطعم مقابل 2.6 مليون درهم، وإلزام امرأة باعته بردّ 694 ألف درهم للمشتري، بعدما تبيّن أن العقد لم يُستكمل بتوقيع شريكتها الثانية، المُدرجة في الرخصة التجارية، على الرغم من استلام دفعة مقدماً، واعتبرت المحكمة أن ذلك أخلّ بجوهر التعاقد وأفشل الغرض منه.

وتفصيلاً، أقامت شريكة في مقهى ومطعم دعوى قضائية مدنية طلبت فيها فسخ عقد لبيع المحل، ومصادرة مقدم الثمن البالغ 500 ألف درهم، وإلزام المشتري بتعويض قدره 300 ألف درهم، وإعادة محررين موقعين منها كانا مودعين لدى مكتب محاماة على سبيل الأمانة.

وأوضحت أنها باعت المحل التجاري بمقوماته كافة، المادية والمعنوية، بما في ذلك الرخصة التجارية والموقع والمعدات والبضاعة وحق الانتفاع بالعين المؤجرة والحسابات المرتبطة بالنشاط، مقابل 2.6 مليون درهم تُسدد على أربع دفعات، الأولى 500 ألف درهم عند التوقيع، على أن تُستحق بقية الدفعات في مواعيد محددة.

وأشارت إلى أنها نفذت التزاماتها وسلمت المحل، بينما أخلّ المشتري بسداد الأقساط اللاحقة، وقدمت صورة من العقد المحرر معه.

في المقابل، تقدم المشتري بدعوى قضائية متقابلة طلب فيها فسخ العقد وإلزام البائعة برد 500 ألف درهم قيمة الدفعة المقدمة، إضافة إلى 194 ألفاً و201 درهم سددها كإيجار للمحل، مع الفائدة القانونية 9%، وتعويض 200 ألف درهم عن الأضرار.

وأكد أنه فوجئ بعد سداد الدفعة الأولى وتسلم المحل بأن الشريكة الأخرى في الرخصة التجارية لم توقّع العقد ولم توافق عليه، ما حال دون استكمال نقل الملكية، على الرغم من أن العقد نصّ صراحة على أن البائعين «مجتمعين» كطرف واحد، وأن البيع يشمل كامل المحل بعناصره كافة، وبمطالعة المحكمة للعقد، تبيّن أنه مذيل بتوقيع إحدى المالكتين دون الأخرى، على الرغم من أن التزامات البائع وردت بصيغة مشتركة، كما ثبت أن الدفعة المقدمة لا تستحق إلا بتمام توقيع الطرفين البائعين.

وأفادت المحكمة في حيثياتها بأن عقد البيع من العقود الرضائية التي تقوم على تلاقي الإيجاب والقبول، غير أن تنفيذه يجب أن يتم طبقاً لما اشتمل عليه وبحسن نية، عملاً بالمادتين 243 و246 من قانون المعاملات المدنية، وأن تقدير الإخلال بالالتزامات من سلطة محكمة الموضوع، ورأت أن عدم توقيع الشريكة الثانية، على الرغم من استلام المبلغ، يُفوت الغرض الأساسي من التعاقد، وهو انتقال المحل بكل مقوماته إلى المشتري، ويخلّ بمبدأ حسن النية في التنفيذ، بما يبرر فسخ العقد.

وبناء عليه، قضت المحكمة بفسخ العقد بأثر رجعي، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، عملاً بالمادة 275 من قانون المعاملات المدنية، وألزمت البائعة برد 500 ألف درهم، إضافة إلى 194 ألفاً و201 درهم سددها المشتري كإيجار.

كما قضت بفائدة 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام، تطبيقاً لاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة التمييز بتخفيض الفائدة القانونية إلى 5%.

وفي ما يتعلق بالتعويض، اعتبرت المحكمة أن خطأ البائعة المتمثل في عدم استكمال التوقيع حال دون انتفاع المشتري بالمحل وأفقده فرصة استثمار أمواله، فضلاً عما أصابه من ضرر أدبي، وقدرت التعويض الجابر لهذه الأضرار بمبلغ 10 آلاف درهم.

ورفضت المحكمة طلب البائعة مصادرة المقدم أو التعويض، كما رفضت طلبها استرداد المحررين لرفعه على غير ذي صفة، إذ ثبت أنهما مودعان لدى مكتب المحاماة على سبيل الأمانة، وألزمتها بالرسوم والمصروفات و2000 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

• المحكمة قدّرت التعويض الجابر للأضرار بمبلغ 10 آلاف درهم.

شاركها.
Exit mobile version