أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، ضبط 377 حالة توطين صوري لدى 266 شركة ومنشأة في القطاع الخاص، خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك عبر منظومتها الرقابية الميدانية والرقمية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المتورطة وفقاً للتشريعات والقرارات النافذة.
وأكدت الوزارة اتخاذ إجراءات قانونية بحق الجهات المتورطة وفقاً للتشريعات والقرارات النافذة، مشيرة إلى أن حالات التوطين الصوري التي تم ضبطها تُمثّل ممارسات سلبية محدودة، ولا تُشكّل ظاهرة في سوق العمل الإماراتي.
وشددت الوزارة على أنها تتعامل بحزم مع أي محاولات للتحايل على سياسات وقرارات التوطين أو الاستفادة غير المستحقة من الحوافز والمزايا الحكومية المخصصة لدعم توظيف المواطنين، وأوضحت أن الإجراءات المُتخذة تأتي تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم (43) لسنة 2025 في شأن المخالفات والجزاءات الإدارية المرتبطة بمبادرات وبرامج مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية.
وذكرت الوزارة أن التوطين لا يقوم على مجرد تسجيل المواطن في منشأة خاصة، وإنما على وجود علاقة عمل حقيقية ومنتجة، تتضمن مهام ومسؤوليات فعلية، ومساراً مهنياً يسهم في تطوير مهارات المواطن وقدراته.
وأشارت إلى أن خطورة التوطين الصوري لا تقتصر على كونه مخالفة تشريعية، بل تمتد آثاره إلى تشويه مؤشرات سوق العمل والتوطين، وإهدار الموارد والحوافز المخصصة لدعم التوظيف الحقيقي، وحرمان مواطنين جادين من فرص عمل، وتطوير مهني حقيقي، إضافة إلى الإضرار بالمنشآت الملتزمة التي تستثمر فعلياً في استقطاب الكفاءات الإماراتية وتدريبها وتطويرها.
وأكدت أن الغاية من سياسات وبرامج التوطين هي بناء رأس مال بشري إماراتي منتج ومستدام في القطاع الخاص، وتمكين المواطنين من المشاركة الفاعلة في المسيرة التنموية والاقتصاد الوطني، لاسيما في القطاعات ذات الأولوية، بما يتطلب شغل وظائف حقيقية، وممارسة مهام فعلية تسهم في تراكم الخبرات، ورفع الإنتاجية.
كما شددت على أن مسؤولية حماية نزاهة منظومة التوطين تقع على جميع الأطراف، داعية المنشآت إلى الالتزام بجوهر وأهداف سياسات التوطين، والمواطنين إلى عدم القبول أو المشاركة في أي ترتيبات صورية تقوم على التسجيل الوظيفي من دون وجود عمل فعلي.
كما دعت الوزارة المواطنين وأفراد المجتمع إلى الإبلاغ عن أي حالات توطين صوري قد يتعرضون لها، وعدم الانجرار وراء الشركات المخالفة، والتواصل مع الوزارة على الرقم 600590000 أو التطبيق الذكي للوزارة أو موقعها الإلكتروني.
وأكدت الوزارة استمرارها في تطوير أدوات الرقابة والتحقق والاستفادة من الأنظمة الرقمية، وتحليل البيانات لرصد الممارسات غير الطبيعية، بما يُعزّز نزاهة منظومة التوطين، ويحفظ حقوق المواطنين والمنشآت الملتزمة.
وشددت على أن التوطين الحقيقي يعني وظيفة حقيقية، ومهام حقيقية، ومساراً مهنياً حقيقياً، وليس مجرد رقم في السجلات.
ويتمثّل التوطين الصوري بتسجيل المواطن لدى منشأة واستصدار تصريح وعقد عمل له من دون وجود علاقة عمل حقيقية ومهام وظيفية فعلية، سواء بهدف التحايل على مستهدفات التوطين أو الاستفادة بصورة غير مشروعة من أنظمة الدعم والحوافز الحكومية المرتبطة بتوظيف المواطنين وتدريبهم.

