حددت وزارة التربية والتعليم، ملامح العملية التعليمية خلال تطبيق نظام التعلم عن بُعد في أول أسبوعين للفصل الدراسي الثالث للعام الأكاديمي 2025-2026، المقرر انطلاقته الإثنين 23 مارس الجاري، مؤكدة أنه نموذج متكامل لا يقتصر على الحصص الافتراضية، بل يقوم على منظومة متنوعة من الأنشطة التعليمية التي تضمن استمرارية التعلم بكفاءة من المنزل.
مكونات التعلم
وأوضحت الوزارة، ضمن «دليل أولياء الأمور للتعلم عن بُعد» الذي اطلعت “الإمارات اليوم” على تفاصيله، أن مكونات التعلم تشمل حزمة من الأدوات والأساليب التعليمية، في مقدمتها الحصص المباشرة عبر الإنترنت مع المعلمين، إلى جانب أنشطة التعلم الفردي التي ينفذها الطالب بشكل مستقل، فضلاً عن مهام تعليمية تُنجز دون اتصال بالإنترنت، مثل القراءة والكتابة والأنشطة الإبداعية، إضافة إلى الشروحات والعروض التعليمية المسجلة التي تتيح للطلبة مراجعة المحتوى في أي وقت.
تنوع وتحول نوعي
وأكدت أن هذا التنوع يعكس تحولًا نوعيًا في مفهوم التعلم عن بُعد، إذ لم يعد مجرد نقل تقليدي للحصة الصفية إلى شاشة، بل بات نموذجًا تعليميًا مركبًا يجمع بين التفاعل المباشر والتعلم الذاتي والتطبيق العملي، بما يلبّي الفروق الفردية بين الطلبة، ويمنحهم مرونة أكبر في استيعاب المحتوى وفق قدراتهم وسرعات تعلمهم.
أكثر من وسيلة
وأشارت الوزارة إلى أن هذا النهج يتيح للمدارس توزيع العملية التعليمية عبر أكثر من وسيلة، بما يعزز من فاعلية التعلم ويحد من التحديات المرتبطة بالاعتماد على نمط واحد فقط، لاسيما في البيئات المنزلية التي تختلف في جاهزيتها وظروفها.
منصات معتمدة
وفي السياق ذاته، أوضحت أن إدارات المدارس تتولى تنظيم العملية التعليمية من خلال نشر الجداول الدراسية والتعليمات عبر المنصات الرقمية المعتمدة، إلى جانب قنوات التواصل الرسمية، مؤكدة أهمية التزام أولياء الأمور بمتابعة هذه القنوات حصراً، لضمان الحصول على المعلومات الدقيقة وتفادي أي لبس أو معلومات غير موثوقة.
تكامل الأدوار
وشددت الوزارة على أن نجاح منظومة التعلم عن بُعد يعتمد على تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة، في ظل بيئة تعليمية مرنة تستند إلى تنوع الوسائل، وتستهدف تحقيق نواتج تعليمية فعالة ومستدامة.

