رحّبت دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار لجنة السلامة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية، الذي تم اعتماده خلال دورتها الـ111، والذي تقدمت به دولة الإمارات العربية المتحدة، وحظي بدعم ورعاية مشتركة من عدد كبير من الدول الأعضاء.
وأعربت الدول الأعضاء، عبر هذا القرار، عن قلقها البالغ إزاء استخدام إيران للطائرات المسيّرة والصواريخ والألغام البحرية في مضيق هرمز ومحيطه، وما يشكّله ذلك من تهديد خطير لسلامة الملاحة البحرية والبحّارة.
يشار إلى أن الهجمات الإيرانية السافرة قد أسفرت، حتى تاريخه، عن مقتل ما لا يقل عن 11 بحّاراً، إضافة إلى تقطُّع السبل بأكثر من 20 ألف بحّار.
ويشدد القرار على الأهمية البالغة للحفاظ على حرية الملاحة للسفن التجارية في بحر العرب وبحر عُمان، وحق المرور العابر في أحد أهم الممرات المائية الدولية على مستوى العالم، كما يدعو القرار الدول إلى اتخاذ خطوات منسّقة للمساهمة في ضمان سلامة الملاحة للسفن التجارية وسفن الشحن في مضيق هرمز ومحيطه.
وأعرب القرار عن تقديره للأمين العام للمنظمة البحرية الدولية لالتزامه بضمان سلامة البحّارة، كما طالب القرار الدولَ بدعم جهود الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية لتسهيل الإجلاء الآمن للسفن التجارية العالقة داخل الخليج إلى مواقع آمنة، باستخدام المسار البحري المعتمد من قبل المنظمة.
كذلك، حث القرار الدول على ضمان استمرار توفير المياه والغذاء والوقود وغيرها من الإمدادات الأساسية للسفن التي لا تزال غير قادرة على مغادرة المنطقة.
وخلال أعمال جلسة لجنة السلامة البحرية، أصدرت دولة الإمارات بياناً مشتركاً وقّعت عليه كل من البحرين والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية، لتأكيد رفضها القاطع للمسار البديل الذي اقترحته إيران لعبور مضيق هرمز.
كما أعربت دولة الإمارات والدول الموقعة على البيان عن رفضها لما أقدمت عليه إيران من إنشاء ما يُسمّى “هيئة مضيق الخليج الفارسي”، والتي جرى توصيفها بصورة مضللة باعتبارها كياناً ذا صفة سيادية لإدارة حركة السفن في المضيق.
وقد تضمّن أحدث إعلان صادر عن هذه الهيئة المزعومة ادعاءات غير مقبولة بشأن نطاق اختصاصها المزعوم، شملت بصورة صارخة المياه الإقليمية للدول المجاورة، بما فيها دولة الإمارات، في انتهاك واضح لسيادة تلك الدول. وأكدت الدول أن رفضها للمسار الإيراني ولهذه الهيئة المزعومة يستند إلى كونهما يشكّلان انتهاكاً للقانون الدولي وحرية الملاحة، ويقوّضان دور المنظمة البحرية الدولية التي أثبتت فاعليتها في تيسير الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، يشجّع قرار المنظمة البحرية الدولية على التنسيق بين دول العَلَم ومُلّاك السفن ومشغّليها، لضمان استمرار استخدام المسار البحري المعتمد من قبل المنظمة.
من جهته، أشاد سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، بالقرار المعتمد، مؤكداً أن “المجتمع الدولي أعرب مجدداً وبوضوح، من خلال اعتماد هذا القرار، عن رفضه للإجراءات غير القانونية التي تتخذها إيران وما تخلّفه من تأثيرات خطيرة على سلامة الملاحة البحرية وأمن البحّارة”.
وشدّد على أن “ضمان سلامة ورفاه أكثر من 20,000 بحّار تقطّعت بهم السبل نتيجة الأعمال غير القانونية التي تقوم بها إيران يُمثل أولوية أساسية لدولة الإمارات، وعلى الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية والمنظمات الدولية المعنية مواصلة بذل كافة الجهود اللازمة لتحقيق ذلك”.

