Login النشرة البريدية

أكد مختصون أهمية دور الأسرة في تعزيز التواصل مع الأبناء وتوفير بيئة داعمة لنموهم، لافتين إلى أن الحوار والوقت النوعي واللعب المشترك تمثل ركائز أساسية لبناء علاقات أسرية متينة، خصوصاً في ظل تسارع وتيرة الحياة وتنامي حضور التكنولوجيا في الحياة اليومية، فيما شددت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة على أهمية تعزّيز الروابط بين الأطفال ووالديهم، حيث تُعد السنواتُ الأولى من عمر الطفل المرحلة الأكثر تأثيراً في مسار نموه وتطوره؛ إذ يكتمل 90% من نمو الدماغ بحلول سن الخامسة، وهو ما يرسم ملامح قدرته على التعلم والنمو والتواصل مع الآخرين، ويشكل رؤيته للعالم من حوله.

وتفصيلاً، أكدت الوكيل المساعد لقطاع تمكين أصحاب الهمم وكبار المواطنين في وزارة الأسرة، حصة تهلك، أن «بناء المجتمع يبدأ من المنزل»، مشيرةً إلى أهمية تعزيز العلاقة بين الآباء والأمهات وأبنائهم، في ظل متطلبات الحياة المعاصرة وتنامي حضور التقنيات الحديثة في تفاصيل الحياة اليومية، مشددة على أهمية تخصيص وقت نوعي للأبناء، وإتاحة مساحة للحوار المفتوح معهم، وفهم اهتماماتهم والعمل على تنميتها، إلى جانب الحفاظ على حضور فاعل في حياتهم رغم مشاغل الحياة اليومية، وتعزيز دور التكنولوجيا في دعم الحياة الأسرية والتواصل بين أفرادها، من خلال استخدامها ضمن حدود صحية ومتوازنة.

وأشارت تهلك، (خلال بودكاست كيف نبني مجتمعاً يبدأ من البيت)، إلى أهمية أن يكون التواصل الأسري قائماً على الاستماع والتفاهم والثقة المتبادلة، بما يسهم في تعزيز شعور الأبناء بالأمان والانتماء، ويدعم قدرتهم على التعبير عن آرائهم ومشاعرهم والتعامل مع التحديات التي تواجههم. كما أن بناء بيئة أسرية داعمة يتطلب حضوراً مستمراً واهتماماً حقيقياً باحتياجات الأبناء، بما يعزز دور الأسرة في ترسيخ القيم الإيجابية وتنمية شخصيات متوازنة وقادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.

من جانبها قالت المدير العام لهيئة الرعاية الأسرية، سلامة عجلان العميمي: «نؤمن في هيئة الرعاية الأسرية، أنّ الأسرة هي الركيزة الأساسية لتماسك المجتمع، والمنطلق لتطور الإنسان ولترسيخ الاستقرار على المدى الطويل، وهو ما أثمر مبادرات طموحة تركز على تمكين الوالدين وتقديم الاستشارات الأُسرية ورفاه الأطفال، وإجراءات فعّالة تدعم الاستقرار الاجتماعي والصحة النفسية، ناهيك عن دعم الأسر لتتمكن من تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية، وصولاً للإدماج الاجتماعي ليكون كلّ فرد من أفرادها عنصراً إيجابياً في المجتمع.

وأكدت العميمي، أن تمكين الأطفال من الوصول الآمن والمسؤول إلى المعرفة الرقمية يمثل أولوية، من خلال تعزيز الوعي بالمخاطر الإلكترونية، وتوفير الدعم والتوجيه اللازمين لهم ولأسرهم، إلى جانب رفع مستوى الوعي بالتحديات الرقمية، ومنها الابتزاز الإلكتروني والتهديدات عبر الإنترنت. وأشارت إلى أهمية مواصلة تنفيذ المبادرات الاجتماعية والتوعوية التي تسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً، وتعزز قدرة الأسر والأطفال على مواكبة التحولات الرقمية بثقة ومسؤولية.

فيما أشار استشاري الطب النفسي، دكتور نوفل أياد، إلى أهمية أن يكون التواصل الأسري قائماً على الاستماع والتفاهم والثقة المتبادلة، بما يسهم في تعزيز شعور الأبناء بالأمان والانتماء، ويدعم قدرتهم على التعبير عن آرائهم ومشاعرهم والتعامل مع التحديات التي تواجههم. كما أن بناء بيئة أسرية داعمة يتطلب حضوراً مستمراً واهتماماً حقيقياً باحتياجات الأبناء، بما يعزز دور الأسرة في ترسيخ القيم الإيجابية، وتنمية شخصيات متوازنة وقادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.

من جانبها، أكدت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، أهمية دمج لحظات اللعب والتفاعل مع الأطفال ضمن الروتين اليومي للأسرة، لما لها من دور في تعزيز التواصل، وإضفاء أجواء من المرح على الحياة اليومية، داعيةً الأمهات إلى تخصيص وقت للعب مع أطفالهن، ومشاركتهم أنشطة بسيطة وممتعة خلال اليوم، مشيرة إلى إمكانية تحويل الأنشطة المنزلية اليومية إلى فرص للتفاعل واللعب، من خلال السماح للطفل بالمشاركة أثناء الطهي أو التنظيف، واستخدام أدوات آمنة.

abayoumy@ey.ae

 

شاركها.
Exit mobile version