وجهت وزارة الداخلية وجهات معنية بالطوارئ والطفولة والأسرة، إرشادات حول الوسائل والطرق الصحيحة التي يجب على الأهالي اتباعها لطمأنة الأطفال وكبار السن، والردّ على استفساراتهم خلال الأوضاع الراهنة، ومن أهمها تجنب تداول الأخبار السلبية أمامهم وتقديم تفسيرات بسيطة تناسب أعمار الأطفال، وإبقاء الأجواء في المنزل هادئة ومطمئنة.
وتفصيلاً، أكدت وزارة الداخلية في رسائل مجتمعية عبر منصاتها الرقمية أن الوعي المجتمعي يبدأ من الأسرة، داعية أولياء الأمور إلى أن يكونوا قدوة في محيطهم المجتمعي، والمساهمة في خلق ثقافة إيجابية يملؤها الأمان والطمأنينة.
ووجهتهم إلى ثلاثة إرشادات، هي: تجنب تداول الأخبار السلبية أمام الأطفال، وطمأنتهم بأنهم يعيشون في وطن أولويته القصوى هي حماية أفراد المجتمع وسلامتهم، وعدم تداول الشائعات.
وحدد مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، إرشادات لطمأنة الأطفال وتعزيز شعورهم بالأمان، هي: طمأنتهم بأنهم في أمان، وأن الجهات المختصة تعمل على حماية الجميع، وإظهار الدعم والاهتمام لهم، والتحدث معهم بنبرة هادئة وواثقة تعزِّز الشعور بالأمان، والحد من تعرضهم للأخبار المقلقة، واستخدام كلمات داعمة ومطمئنة، واستمرار الروتين اليومي قدر الإمكان.
وتضمنت إرشادات المركز ضمن «الدليل التوعوي للتعامل مع الأوضاع الإقليمية الراهنة» الذي أطلقه أخيراً بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين ضمن المرحلة الثانية من حملة «مجتمعنا جاهز»، أهمية الإجابة عن تساؤلات الأطفال بوضوح، والإصغاء لهم، والاستماع إلى أسئلتهم، وطمأنتهم، ومنحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم.
كما حث على تقديم تفسيرات بسيطة وواضحة تناسب أعمارهم أو احتياجاتهم، وإظهار التفهم لمخاوفهم أو قلقهم، وتشجيعهم على التحدث عمّا يشعرون به.
وذكرت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة ضمن دليلها «طمأنة الأطفال وقت الأزمات»، أن الأطفال قد لا يفهمون ما يحدث من حولهم، لكنهم يشعرون بالتوتر والقلق، موجهة إرشادات يمكن من خلالها تقديم الدعم لهم. ومن ذلك جعل الشرح قصيراً وواضحاً من دون إخفاء الحقيقة أو إثارة القلق، كالقول: «قد تكون هناك أصوات قوية لكن حماة الوطن يحموننا»، «نحن في أمان والله يحفظنا ويرعانا»، وثانياً عدم تجاهل خوفهم وتجنب عبارات مثل «لا يوجد شيء»، «أنت كبير، لا تخف»، حيث يمكن استخدام عبارات بديلة من ذلك، مثل «استمع بهدوء»، وطمأنتهم وتركهم يعبرون عن مشاعرهم. وثالثاً المحافظة على الروتين، وتشجيعهم على ممارسة أنشطة مثل الرسم وألعاب الطاولة، ومشاهدة برامج وثائقية مناسبة لأعمارهم، لأن الانشغال بأنشطة مفيدة يخفف التوتر ويعزز شعورهم بالأمان.
وأكدت مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي أن كبار السن يحتاجون إلى اهتمام خاص وقلوب حانية في أوقات الشدة، وأن وجود الأسرة يمنحهم الأمان ويخفف عنهم القلق ويشعرهم بالحب والدعم.
ووجهت ضمن دليلها «طمأنة كبار السن وقت الأزمات» إلى اتباع مجموعة من الإرشادات التي تساعد على رعاية كبار السن وتعزز شعورهم بالطمأنينة والراحة، ومن ذلك الجلوس معهم والتحدث إليهم بهدوء ومحبة، وعدم تركهم للعزلة أو الشعور بالتهميش، والإصغاء إلى حديثهم باهتمام وتقدير، وإشراكهم في الحوارات والقرارات الأسرية.
ونصحت باختيار كلمات مطمئنة وإيجابية تعزز الإحساس بالأمان، والإصغاء إليهم باهتمام ومن دون مقاطعة، وشرح ما يحدث بلغة بسيطة، بعيدة عن التعقيد، وتجنب المبالغة أو التهويل في نقل الأخبار، حيث قد تبدد الكلمة اللطيفة خوفاً، والنبرة الهادئة قد تبني جسراً من الأمان.
وحثت على تنظيم متابعة الأخبار، إذ يساعد ذلك كبار السن على الشعور بالاستقرار، والحرص على الاعتماد على المصادر الرسمية فقط، وتحديد أوقات لمتابعة الأخبار، وتجنب تداول المعلومات غير المؤكدة، وإبقاء الأجواء في المنزل هادئة ومطمئنة، والتأكد من أن المعلومة الموثوقة تزيد شعورهم بالاستقرار والأمان.

