Login النشرة البريدية

تتجلى تربية أبناء يوسف المرزوقي على «نهج العطاء» بقيادة والديهم، اللذين حرصا على دمج أبنائهما منذ الصغر في أعمال تطوعية تتناسب مع أعمارهم، حتى حاز كل فرد من أفراد الأسرة أكثر من 15 ألف ساعة تطوعية، مع فوزهم بجائزة الشارقة للعمل التطوعي لخمس دورات متتالية.

ويرى الوالدان أن التطوع «مدرسة للأخلاق» والمهارات.

وأكدت «أم عمار» لـ«الإمارات اليوم» أن مصدر إلهام أسرتها للانخراط في هذا المجال هو دعم القيادة الرشيدة للعمل التطوعي، إضافة إلى كونه عملاً يؤجر عليه الإنسان، مؤكدةً أن الدافع الأهم بالنسبة لهم كان رغبتهم في رد الجميل لهذا الوطن.

وأضافت: «من أبرز التحديات التي واجهتنا في مسيرتنا التطوعية تحقيق التوازن بين العمل التطوعي والدراسة بالنسبة للأبناء، وبين العمل التطوعي والحياة الأسرية بالنسبة لي ولزوجي كأب وأم، لكننا استطعنا تحقيق هذا التوازن من خلال تنظيم الوقت والتخطيط الجيد وتحديد الأولويات، مع وضع العمل التطوعي دوماً ضمن قائمة الاهتمامات».

كما أشارت إلى مشاركة الأسرة في حفل إسعاد الأيتام مع «فريق عباقرة التطوع» العام الماضي، حيث قاموا بإعداد مسابقات ترفيهية وتفاعلية للأطفال الأيتام قبل العيد، إلى جانب توزيع هدايا العيد عليهم.

وذكرت مشاركتهم في مبادرة إنسانية لتوفير مستلزمات الأطفال الأيتام ضمن مبادرة «صناعة فرحة عيد» مع فريق «شكراً لعطائك» التطوعي في عام 2024، وهي مهرجان متكامل يخصص لكل مبادر فيه منصة خاصة يقوم بتزيينها وتوفير هدايا ومستلزمات العيد للأطفال الأيتام، بحسب إمكاناته. واختارت الأسرة تقديم حقائب عيد للبنات ومحافظ نقود للأولاد، استفاد منها 100 طفل.

وقالت: «رتبنا المنصة وزيناها بالإضاءات والديكورات المبهجة، ووضعنا عبارات ترحيبية تحمل طابع العيد، مثل: العيد فرحة.. و(مرحبا الساع)، وشعرنا بسعادة كبيرة عند توزيع الهدايا. وكان الأطفال يحضرون إلى المهرجان ويتسوقون جميع مستلزمات العيد مجاناً، وكان لهذا العمل أثر واضح في تعزيز روح العطاء لدى الأبناء وحبهم العمل الإنساني».

كما تحدثت عن تجربة وصفتها بأنها من أعمق التجارب التي أثّرت فيهم كأسرة، وهي إدخال الفرحة على طفل يتيم ضمن أسرة متعففة خلال مبادرة «كسوة العيد»، بالتعاون مع جمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية، موضحة أن فرحة الأطفال بالملابس الجديدة كانت كبيرة، على الرغم من بساطتها، وكان لذلك أثر واضح في تغيير نظرة الأبناء إلى الماديات والمظاهر، ودفعهم إلى تعديل عاداتهم في الاستهلاك والشراء. وأشارت إلى مبادرة «تراحموا» التي نظموها عام 2020، بهدف إسعاد عمال النظافة من خلال توفير نحو 70 حافظة طعام صحية لهم، وتضمنت المبادرة مسابقات ترفيهية أدخلت الفرح إلى قلوبهم.

وقالت إن الأبناء خرجوا من التجربة مفعمين بالبهجة، بعد قضاء يوم كامل مع العمال في أجواء من النشاط والترفيه.

وتابعت أن لدى الأسرة عدداً من المشاركات الخارجية الافتراضية، حيث شاركت في مؤتمرات عربية عُقدت عن بُعد في جمهورية مصر العربية ودولة الكويت، بهدف نشر ثقافة العمل التطوعي. وشارك الابن عمار في ملتقى متطوع المستقبل الاجتماعي الخليجي السابع، الذي أُقيم في مملكة البحرين.

وعن فوز الأسرة بجائزة الشارقة للعمل التطوعي، قالت «أم عمار»، إن ذلك «شكّل دافعاً كبيراً للاستمرار في العمل بروح الفريق الواحد كأسرة».

وأوضحت أنهم فازوا في فئة «الأسرة المبادرة» و«الأسرة المشاركة بأعمال تطوعية» لخمس سنوات متتالية من عام 2019 حتى 2023، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يمثّل حافزاً لتقديم مزيد من الجهود في نشر ثقافة العمل التطوعي.

وتابعت: «لاحظنا تغيرات ملموسة في حياة الأفراد، فالتطوع قدوة للغير وعمل إيجابي ذو تأثير ملموس، كما رأينا مختلف الجنسيات من المواطنين والمقيمين يتطوعون معاً بمحبة وتكاتف في خدمة الوطن»، لافتة إلى أن «كل أبواب التطوع مفتوحة للجميع من كبار وصغار، وقد لمسنا كيف تسهم هذه الأعمال في جعل المتطوع أكثر عطاءً ونشاطاً وإيجابية وسعادة».

«أم عمار»:

. فرحة الأيتام بالملابس الجديدة أثرت في نظرة أبنائي إلى المظاهر وعدّلت عاداتهم الاستهلاكية.

. «تراحموا» نظمتها الأسرة عام 2020، لإسعاد عمال النظافة من خلال توفير 70 حافظة طعام.

شاركها.
Exit mobile version