نظم مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة، بمشاركة هيئة أبوظبي للدفاع المدني، ورشة تخصصية حول التعامل الآمن مع المواد الخطرة في إحدى المنشآت الصناعية العاملة في مجال تداولها، بهدف رفع جاهزية العاملين وتعزيز ممارسات الوقاية والاستجابة للحوادث المرتبطة بها.
تأتي الورشة في إطار جهود المركز الرامية إلى تعزيز منظومة إدارة المواد الخطرة في إمارة أبوظبي، وضمن مبادراته التخصصية لبناء القدرات لدى العاملين في المنشآت والقطاعات ذات الصلة، ورفع مستوى الوعي بالممارسات الآمنة، بما يسهم في الحد من المخاطر المحتملة وحماية الأرواح والممتلكات والبيئة ودعم استمرارية الأعمال.
وتُعد هذه الورش إحدى الأدوات العملية التي يعتمد عليها المركز لربط الأطر التنظيمية والتوعوية بالممارسات الميدانية، ورفع جاهزية العاملين للتعامل مع المواد الخطرة، بدءاً من التعرف إلى خصائصها ومخاطرها، مروراً بممارسات التخزين والنقل والتداول الآمن، ووصولاً إلى الاستجابة الأولية عند وقوع الحوادث.
وشهدت الورشة مشاركة هيئة أبوظبي للدفاع المدني، بما يعكس أهمية التكامل بين الجهات المختصة في الإمارة، حيث أسهمت الهيئة بخبراتها الميدانية والتخصصية في مجالات الوقاية والاستجابة للطوارئ، من خلال التعريف بأساسيات التعامل مع حوادث المواد الخطرة، ومعدات الحماية الشخصية واستخداماتها، إلى جانب شرح كيفية استخدام دليل الاستجابة للطوارئ (ERG)، كما تناولت الورشة مبادئ التطهير وأساليبه في حالات التعرض للمواد الخطرة.
وركزت الورشة على مجموعة من المحاور التخصصية، شملت المفاهيم الأساسية لإدارة وتداول المواد الخطرة، واستعراض تصنيف الأمم المتحدة للبضائع الخطرة لأغراض النقل ضمن تسع فئات وفقاً للخطر الذي تمثله، إلى جانب النظام المنسق عالمياً لتصنيف المواد الكيميائية ووسمها (GHS)، الذي يحدد معايير تصنيف الأخطار وعناصر الإبلاغ عنها وفق نوع الخطر، بما يشمل الأخطار الفيزيائية والصحية والبيئية، والتعريف بالرموز التحذيرية وبطاقات الوسم وآليات قراءتها وفهم دلالاتها.
كما استعرضت الورشة صحائف بيانات السلامة (SDS) باعتبارها مرجعاً فنياً يساعد على التعرف إلى خصائص المواد ومخاطرها، وتحديد ممارسات المناولة والتخزين المناسبة، وتقييم حالات عدم التوافق، والاستعداد للطوارئ والنقل الآمن، إلى جانب التعريف بوسائل السيطرة على المخاطر واختيار معدات وتجهيزات الوقاية المناسبة.
وتطرقت الورشة إلى التوافق الكيميائي والفصل الآمن بين المواد، وأهمية مراعاة عدم تخزين المواد غير المتوافقة معاً، نظراً لما قد ينتج عن بعض التفاعلات من حرائق أو انبعاث غازات سامة أو تولد حرارة وضغط أو اشتعال أو تلف للحاويات، بما يؤكد أهمية معرفة خصائص المادة والاستناد إلى المعلومات الفنية والإرشادات المعتمدة عند التعامل معها وتخزينها.
وخصص جانب من الورشة للاستجابة الأولية لحوادث المواد الخطرة، بما يعزز قدرة العاملين على اتخاذ الإجراءات المناسبة في المراحل الأولى من الحادث، والحد من آثاره المحتملة على الأفراد والممتلكات والبيئة، إلى حين مباشرة فرق الطوارئ المختصة مهامها.
ويعكس تنظيم هذه الورش دور مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة في دعم منظومة متكاملة وآمنة ومستدامة لإدارة المواد الخطرة في الإمارة، ترتكز على الوقاية والجاهزية وبناء القدرات وتكامل الأدوار بين الجهات والمنشآت ذات العلاقة، بما يتسق مع توجه المركز نحو التمكين وبناء القدرات والنضج والجاهزية المؤسسية.
كما تعكس مشاركة هيئة أبوظبي للدفاع المدني أهمية التكامل بين الدور التنظيمي والتنسيقي والتوعوي للمركز والخبرات الميدانية والتخصصية للهيئة، بما يعزز كفاءة منظومة الوقاية والاستعداد والاستجابة للطوارئ، ويرسخ مفهوم المسؤولية المشتركة في الإدارة الآمنة للمواد الخطرة، ويدعم حماية المجتمع والممتلكات والبيئة في إمارة أبوظبي.
الثلاثاء, 18 أغسطس
مقالات ذات صلة
2026 © الإمارات تايمز. جميع حقوق النشر محفوظة.

