Login النشرة البريدية

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بعدم اختصاصها بنظر دعوى أقامها ورثة رجل أعمال للمطالبة بأكثر من 5.6 ملايين درهم، قالوا إن والدهم دفعها نيابةً عن شريكه الذي كانت تربطه به علاقة صداقة في صفقة استثمارية، ورغم إقرار المدعى عليه بالقرض، في رسائل نصية عبر تطبيق «واتس أب»، فإنه أنكره خلال التقاضي.

وأمرت المحكمة بإحالة النزاع إلى محكمة التركات، باعتبار أن الأموال المُطالب بها تُعدّ جزءاً من موجودات التركة وحقوقها.

وتعود تفاصيل القضية إلى صفقة تجارية بدأت قبل سنوات حين دخل مورِّث المدعين في شراكة استثمارية مع صديقه المدعى عليه، للاستحواذ على شركة تحمل علامة تجارية، وذلك مقابل ثلاثة ملايين دولار أميركي.

وبحسب أوراق الدعوى، تم الاتفاق على تأسيس شركة جديدة في دبي لتتولى نشاط العلامة التجارية، بينما جرى توزيع الحصص بين الأطراف بنِسَب مختلفة.

وقال الورثة، إن مورِّثهم التزم بسداد حصته كاملة من ثمن الاستحواذ، بل تجاوز ذلك إلى دفع مبالغ إضافية نيابة عن شريكه ونجله، بعد أن طلبا منه تغطية حصتيهما على سبيل القرض إلى حين السداد.

وأشار الورثة إلى أن علاقة الصداقة والثقة التي جمعت مورِّثهم بالمدعى عليه دفعته إلى الاستمرار في تمويل الصفقة، وتحمّل مبالغ كبيرة نيابة عنه، مؤكدين أن إجمالي ما سدده لمصلحة المدعى عليه ونجله بلغ نحو 1.524 مليون دولار أميركي، أي ما يعادل خمسة ملايين و600 ألف و700 درهم.

وأضافوا أن مورِّثهم ظل يطالب باسترداد تلك الأموال، وأن المراسلات المتبادلة عبر تطبيق «واتس أب» أظهرت – بحسب قولهم – إقرار المدعى عليه بالدين وعدم اعتراضه على المطالبات، بل إنه طلب أرقام الحسابات البنكية الخاصة بالورثة تمهيداً لتحويل المبالغ المستحقة، إلا أن التحويل لم يتم رغم تكرار المطالبات.

وفي المقابل، تمسك المدعى عليه برفض الدعوى، ودفع بعدم قبولها لرفعها على غير ذي صفة، كما دفع بسقوط الحق في المطالبة بالتقادم، وأنكر صحة ما نسب إليه من مديونية.

من جهتها لم تصل المحكمة إلى بحث هذه الدفوع أو الفصل في حقيقة الدين من عدمه، إذ توقفت أولاً عند مسألة الاختصاص القضائي.

وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن المُشرع أنشأ محكمة متخصصة للتركات في دبي تختص دون غيرها بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين الورثة والغير متى كانت متعلقة بحقوق التركة أو أموالها أو موجوداتها.

وأكدت أن المطالبة محل الدعوى لا تتعلق بحق شخصي للورثة، وإنما بحق يقولون إنه كان ثابتاً لمورِّثهم قبل وفاته، وأن الحكم فيه سيؤدي إما إلى إضافة ملايين الدراهم إلى التركة وإما إلى حرمانها منها، وهو ما يجعل النزاع مرتبطاً مباشرة بعناصر التركة وموجوداتها.

ورأت المحكمة أن الفصل في الدعوى من شأنه ترتيب حقوق والتزامات بين الورثة والغير بشأن أموال المورِّث، الأمر الذي ينعقد معه الاختصاص لمحكمة التركات وحدها وفقاً للتشريعات المنظمة لهذا النوع من المنازعات.

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة التركات للفصل فيها، مع إبقاء الفصل في المصروفات إلى حين صدور حكم ينهي الخصومة.

• «مدنية دبي» قضت بعدم اختصاصها، وأحالت الدعوى إلى محكمة التركات.

شاركها.
Exit mobile version