اختتم مركز محمد بن راشد للفضاء مشاركته في الدورة الـ77 من المؤتمر الدولي للفضاء 2026، الذي استضافته مدينة أنطاليا التركية، خلال الفترة من الخامس إلى التاسع من أكتوبر الجاري، ضمن المشاركة الوطنية لدولة الإمارات التي استعرضت ما حققته الدولة من تقدم في تطوير قطاع فضائي تنافسي قائم على المعرفة، ومدعوم بالابتكار والشراكات الدولية.
وشهد المؤتمر إعلان مركز محمد بن راشد للفضاء فتح باب التقديم للمبادرة «فاي 3»، وهي النسخة الثالثة من مبادرة استضافة الحمولات الفضائية، التي ينفذها المركز بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي ضمن مبادرة «الوصول إلى الفضاء للجميع».
وأعلن المركز تمديد تعاونه مع المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا بموجب مذكرة تفاهم تدعم المهام المستقبلية ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، وتشمل إسهام الجانب الفرنسي في توفير تقنيات التصوير، بما فيها كاميرات «كاسبكس-CASPEX»، ووحدة للكاميرات المصغّرة وأنظمة الإضاءة، إلى جانب الدعم الفني في معايرة الكاميرات، ومعالجة الصور والعمليات التشغيلية.
وشكّل جناح الإمارات للفضاء منصة للتعريف بإنجازات الدولة وبرامجها الوطنية، واستعراض التطور الذي تشهده قدراتها في مجالات استكشاف الفضاء ورصد الأرض وتطوير التقنيات الفضائية.
واطّلع زوار الجناح على مهام مركز محمد بن راشد للفضاء وبرامجه بحضور الوفد الإماراتي الذي ترأسه وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وضم وزير دولة لشؤون الشباب، الدكتور سلطان النيادي، والمدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، سالم حميد المري، والمدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، المهندس سالم بطي القبيسي، إلى جانب رواد الفضاء الإماراتيين، هزاع المنصوري، ونورا المطروشي، ومحمد الملا.
وشملت المعروضات نماذج من المستكشف «راشد 2» والقمر الاصطناعي «محمد بن زايد سات»، اللذين أتاحا للزوار التعرّف إلى أحدث تطورات البرامج الإماراتية في استكشاف القمر ورصد الأرض، إلى جانب مجموعة من المواد التعريفية التي استعرضت مهام المركز ومبادراته في مختلف مجالات الفضاء.
وعلى مدار أيام المؤتمر، الذي انعقد تحت شعار «العالم بحاجة إلى مزيد من الفضاء»، استقبل الجناح ممثلين عن مؤسسات رائدة في قطاع الفضاء ومراكز بحثية ومنظمات دولية، في إطار لقاءات هدفت إلى تبادل الخبرات، ومناقشة أولويات القطاع، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، بما يفتح آفاقاً لشراكات تدعم تطوير البرامج الفضائية، وتُعزّز تبادل المعرفة على المستوى الدولي.
وحظي برنامج الإمارات لرواد الفضاء بحضور بارز ضمن مشاركة المركز، حيث قدّم رواد الفضاء الإماراتيون الدكتور سلطان النيادي، وهزاع المنصوري، ونورا المطروشي، ومحمد الملا، جلسة استعرضوا خلالها أهداف البرنامج، ومراحل إعداد رواد الفضاء وتدريبهم، إلى جانب تجارب الإمارات في تنفيذ المهام على متن محطة الفضاء الدولية، كما تناولت الجلسة الاستعدادات الجارية لتأهيل الكفاءات، وتطوير الخبرات اللازمة للمهام المستقبلية.
وشارك رائد الفضاء هزاع المنصوري في جلسة دولية متخصصة تناولت تدريب رواد الفضاء وإقامتهم والعمليات المرتبطة بالمهام الفضائية، بمشاركة رواد فضاء من وكالات دولية أخرى، واستعرض المنصوري خبراته في هذا المجال، مسلطاً الضوء على تطور برنامج الإمارات لرواد الفضاء واستعدادات الدولة للمراحل المقبلة من رحلتها في مجال استكشاف الفضاء المأهول.
كما شارك خبراء المركز في جلسات علمية وتقنية تناولت مهمة الإمارات لاستكشاف القمر وتطبيقات الاستشعار عن بُعد، إلى جانب موضوعات أخرى مرتبطة ببرامج المركز، ومثّلت هذه المشاركات فرصة لتبادل المعرفة والخبرات التي اكتسبتها الدولة من خلال مهامها الوطنية، والإسهام في النقاشات العلمية والتقنية التي شهدها المؤتمر.
وشارك المركز أيضاً في مناقشات تناولت التعاون الفضائي بين دولة الإمارات واليابان.

