نظم مركز «عونك» للتأهيل الاجتماعي، التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي، فعالية توعوية بعنوان «الوصمة الاجتماعية»، تناولت مفهوم «التعيورة» بوصفه أحد أشكال الوصمة المجتمعية المرتبطة بالمتعافين من الإدمان، وذلك في مجلس العوير ضمن مبادرة «لمة خير»، وبالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات 2026، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الدعم والاحتواء.
وهدفت الفعالية إلى تسليط الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية للوصمة المرتبطة بالإدمان على المتعافين وأسرهم، ورفع مستوى الوعي بأهمية توفير بيئة داعمة تسهم في تعزيز فرص التعافي والاندماج الإيجابي في المجتمع، بما يمكّن المتعافين من استعادة استقرارهم ومواصلة أدوارهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
وتضمنت الفعالية جلسات توعوية ونقاشات تفاعلية تناولت أبرز التحديات التي قد تواجه المتعافين بعد العلاج، إلى جانب استعراض تجارب واقعية أكدت أهمية دور الأسرة والمجتمع في دعم رحلة التعافي، وتعزيز الثقة بالنفس، وتهيئة الظروف المناسبة لبناء حياة مستقرة ومنتجة.
وأكد مدير إدارة الرعاية والتأهيل في هيئة تنمية المجتمع بدبي، الدكتور عبدالعزيز الحمادي، أن معالجة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان تمثل أحد المحاور الأساسية في دعم استدامة التعافي، وتمكين المتعافين من استعادة أدوارهم الطبيعية في المجتمع.
وقال إن هيئة تنمية المجتمع تحرص على تطوير مبادرات وبرامج توعوية تعزز الوعي المجتمعي بقضايا التعافي وتدعم الأسر والمتعافين، بما يرسخ قيم التلاحم والتكافل المجتمعي، ويسهم في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33 الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وبناء مجتمع أكثر ترابطاً واستدامة.
وقالت مدير مركز «عونك» للتأهيل الاجتماعي التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي الدكتورة حليمة محمد البلوشي: «نسعى من خلال هذه الفعالية إلى تعزيز الوعي بأن التعافي لا يكتمل بانتهاء البرنامج العلاجي، بل يستمر من خلال قبول المجتمع واحتوائه للمتعافين، وإيمان الجميع بحقهم في بداية جديدة»، مشيرة إلى أن «الكلمة الإيجابية والدعم الأسري والمجتمعي من العناصر الأساسية في تعزيز الثقة بالنفس واستمرار رحلة التعافي».
وأضافت أن مركز «عونك» يحرص على تنفيذ برامج ومبادرات توعوية تفتح حواراً مجتمعياً حول قضايا الإدمان والتعافي، وتسهم في تصحيح المفاهيم الخطأ والحد من الوصمة الاجتماعية، بما يعزّز فرص اندماج المتعافين في المجتمع.

