Login النشرة البريدية

 انطلقت اليوم أعمال فعالية «مؤثري الخليج»، المنصة الخليجية التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، في فندق «أتلانتس النخلة» في دبي وشهدت جلسات وحوارات موسعة، لمناقشة سبل توحيد الجهود والرؤى لبلورة خطاب إعلامي مؤثر قادر على تعزيز الحضور الخليجي في المشهد الدولي، وبناء سردية خليجية، محكمة وواضحة المعالم، وتوجيه رسائل استراتيجية مشتركة إلى الإقليم والعالم.

حضر الفعالية محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، والدكتور سلطان بن سيف النيادي وزير دولة لشؤون الشباب، والدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، وسميرة بن رجب الكاتبة وزيرة الإعلام السابقة في مملكة البحرين، والدكتور سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الأسبق في دولة الكويت، وعبد الله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وعدد من القيادات والمسؤولين الحكوميين والإعلاميين في دول الخليج العربية.

وتهدف الفعالية التي يشارك فيها أكثر من 1000 إعلامي ومفكر وصانع محتوى خليجي، إلى إيجاد صيغة مشتركة فعالة لإيصال صوت ووجهة نظر الخليج إلى العالم تجاه المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وتمكين صناع المحتوى من خلال تطوير قدراتهم الإبداعية وأدواتهم لصناعة محتوى هادف، يعبر بموضوعية عن تطلعات شعوب المنطقة في مواجهة التحديات، ويقدم السردية الوطنية ورسالة مجتمعات المنطقة باحترافية عالية وتأثير عالمي غير محدود.

وأكد سعيد العطر رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، أهمية معركة السردية العالمية وضرورة إيصال صوت الخليج وروايته إلى العالم خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف راهنت على تراجع النموذج الخليجي، إلا أن الواقع أثبت قدرته على الصمود أمام الأزمات، وتماسكه وتجانسه مع العالم، وامتلاكه لنهج فكري متوازن يضمن استمراره بقوة وتأثير.

وأوضح معالي سعيد العطر أن دول الخليج اليوم تمثل لاعباً محورياً في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، إضافة إلى دورها المتصاعد في القطاعات المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي، وتساءل في الوقت ذاته عن مدى تأثيرها في صناعة الوعي العالمي والرواية الإعلامية الدولية، مستدركاً: «نتمنى أن نرى ذلك اليوم الذي نكون مؤثرين فيه بهذا».

وشدد معاليه على أهمية الرواية والسردية التي نصنعها، مجيباً على سؤال طرحه معاليه في بداية كلمته «لماذا نحن هنا اليوم؟»، بقوله: «نحن موجودون هنا اليوم لنؤثر في هذه الرواية».

وقال معالي سعيد العطر: «نعيش اليوم لحظات تاريخية حساسة لدولنا جميعاَ..لا نتعاطى فقط مع الأحداث على حدود الأوطان لأن صورة هذه الأوطان كذلك مهمة جداً، وسرديتها أيضاً، المعركة ليست لمن ينتصر جيشه فقط، ولكن أيضاً لمن تنتصر قصته».

وأضاف معاليه: «اليوم لا نتعامل مع قصص إعلامية خارجية فقط، بل نتعامل أيضا مع من يصنع هذه القصة وكيف تُصنع هذه القصة»، مشيراً إلى أن الأدوات التقنية والذكاء الاصطناعي اليوم أخذت الإعلام والأدوات الإعلامية إلى مكان آخر تماماً.

وأشار معالي سعيد العطر إلى دراسة لمؤشر كامبريدج للثقة في المعلومات كشفت أنه بـ 10 دولارات فقط يستطيع الشخص جمع 95 ألف مشاهدة، و200 تعليق، وأشار إلى دراسة أجرتها شركة عالمية مهمة لصناعة الصور توصلت فيها إلى أن 70 % من الناس لا يفرقون بين الصورة الحقيقية والصورة المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، وعليه «إذا كان بالإمكان تزييف الصورة فإنه يمكن تزييف الوعي وبالتالي تزييف الحقيقة».

واختتم معاليه بالتأكيد على أهمية توحيد الخطاب الإعلامي الخليجي وتعزيز التقارب بين دوله، بما يضمن إيصال سردية موحدة للعالم بأساليب أكثر تأثيراً وفاعلية، مشدداً على أن الفعالية تهدف إلى الانتقال من مرحلة التفاعل مع السرديات إلى قيادتها وصناعتها، بدلاً من الاكتفاء بالدفاع عن الصورة الذهنية، والعمل على صياغتها بشكل استباقي ومؤثر على الساحة العالمية.

 

 

شاركها.
Exit mobile version