تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، احتفل برنامج دبي لتدريب رواد الأعمال، بتخريج الدفعة الحادية عشرة من منتسبيه، مواصلاً رسالته في إعداد قيادات عالمية تمتلك الرؤية والمهارات اللازمة لقيادة الأعمال وصناعة المستقبل. وأقيم الحفل في فندق ريتز كارلتون بمركز دبي المالي العالمي، حيث جرى تكريم 37 منتسباً من 21 دولة تقديراً لإنجازاتهم.
وضمت الدفعة الحادية عشرة 12 إماراتياً إلى جانب 25 منتسباً دولياً، حيث استقطب البرنامج مواهب من عدد من دول العالم، من بينها كولومبيا، وفرنسا، والهند، وبيرو، وروسيا، وسلوفاكيا، وجنوب أفريقيا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وغيرها من الدول، بما يعكس المكانة العالمية لدبي وجهةً جاذبة للمواهب الطموحة، وحاضنةً للابتكار، ومركزاً عالمياً لتطوير القيادات وإعداد رواد الأعمال.
وقال مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي محمد إبراهيم الشيباني:”يجسد برنامج دبي لتدريب رواد الأعمال رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للمواهب، والابتكار والفرص. ومن خلال برنامج دبي لتدريب رواد الأعمال، تواصل دبي الاستثمار في الكفاءات الإماراتية والعالمية، وتزويد قادة المستقبل بالمهارات والخبرات والرؤية الدولية التي تمكنهم من الإسهام بفاعلية في اقتصاد المستقبل”.
وأضاف محمد إبراهيم الشيباني: “يعكس النمو المتواصل للبرنامج والإقبال الدولي المتزايد عليه الثقة العالمية بمكانة دبي وجهةً رائدة لتطوير القيادات واستقطاب المواهب، كما يؤكد التزامها طويل الأمد بتمكين الجيل القادم من القادة وتعزيز قيم التميز والمرونة والتعاون والابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على قيادة التحولات وصناعة أثر إيجابي ومستدام في مجتمعاتها ومؤسساتها حول العالم”.
ويُعد برنامج دبي لتدريب رواد الأعمال، برنامجاً فريداً من نوعه، ممولاً بالكامل، يمتد على مدى تسعة أشهر، وصُمم خصيصاً لخريجي الجامعات المتميزين، جامعاً بين التعليم الأكاديمي العالمي والخبرة العملية المباشرة من خلال العمل مع نخبة من المؤسسات الحكومية والخاصة في دبي. ويخوض منتسبو البرنامج تجارب مهنية مكثفة، ويشاركون في مشاريع استشارية استراتيجية، إلى جانب تلقي تدريب متخصص على تطوير مهارات القيادة، والتعرف إلى بيئة الأعمال والثقافة الديناميكية في دبي.
واستضافت مؤسسات رائدة في دبي منتسبي البرنامج في أكثر من 20 موقعاً تدريبياً، شاركوا خلالها في تنفيذ مشاريع متنوعة شملت مجالات التحول الرقمي، والاستدامة، ورأس المال الاستثماري، بالإضافة إلى قطاعات التجزئة، والضيافة والسياحة والتمويل. كما أنجزت الدفعة الحادية عشرة للبرنامج، ثمانية مشاريع استشارية لجهات حكومية وخاصة بارزة في دبي، من بينها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، ومجموعة الإمارات، وهيئة دبي الرقمية، ومركز دبي المالي العالمي، وشركة كيرزنر إنترناشيونال. وقد أظهر المنتسبون احترافية مهنيةً عاليةً طوال فترة البرنامج، كما قدموا توصيات استراتيجية وحلولًا مبتكرة لتحديات أعمال واقعية.
استقبل برنامج دبي لتدريب رواد الأعمال منذ انطلاقه 349 منتسباً من 56 دولة، وأنجز 100 مشروع استشاري بالتعاون مع مؤسسات رائدة في دبي. وأسهم البرنامج خلال الأعوام الأحد عشر الماضية في تطوير قدرات 68 خريجاً إماراتياً، تأكيداً لالتزامه بدعم الكفاءات الوطنية ضمن بيئة عالمية مترابطة.
ويقدم شركاء التعليم للبرنامج، ومن بينهم: برايس ووترهاوس كوبرز PwC، وكاباديف، وبون للتعليم، برامج تدريبية متخصصة في القيادة، والاستراتيجية، وإدارة الأعمال والتطوير المهني.
وتم خلال الحفل تكريم منتسبين لإنجازاتهم المتميزة في مجالات القيادة، والتعاون، والتميز الأكاديمي والمساهمة المجتمعية، حيث حصدت ريم لاري من دولة الإمارات جائزة “الإماراتي المتميز” تقديراً لتفوقها الأكاديمي والمهني ودورها القيادي في خدمة المجتمع، فيما نال توم-لويس فلورر من ألمانيا جائزة “فالكون” تقديراً لإمكاناته القيادية الاستثنائية وتجسيده لقيم البرنامج المتمثلة في التعاون والتميز والإبداع والشفافية والمرونة. كما حصل مايكل بلانكس من الولايات المتحدة على جائزة أعضاء هيئة التدريس للتميز الأكاديمي والاحترافية طوال فترة البرنامج، بينما اختيرت أنجليكا ويلينا من إندونيسيا أفضل زميلة بناءً على تصويت زملائها تقديراً لروحها التعاونية وإيجابيتها ومساهمتها في إثراء تجربة الدفعة. كذلك حصلت فيكتوريا زبويانوفا من سلوفاكيا على جائزة إيرين لانجلاردز تقديراً لتجسيدها قيم التعاطف والاحترافية والالتزام بالتطوير المستمر.
وأعرب الخريجون عن تقديرهم للتجربة التي وفرها البرنامج، مؤكدين أنها أسهمت في توسيع آفاقهم المهنية والشخصية، من خلال المشاركة في مشاريع استراتيجية والتفاعل مع قيادات تنفيذية بارزة، بما عزز مهاراتهم القيادية والاستشارية، مشيرين أن البرنامج أتاح لهم فرصة اكتساب خبرات عملية ومعارف متقدمة في مجالات متعددة، إلى جانب بناء شبكة علاقات مهنية واسعة ضمن بيئة قائمة على التعاون والدعم المتبادل، مؤكدين أن ما اكتسبوه من مهارات وخبرات سيواصل دعم مسيرتهم المهنية والقيادية مستقبلاً.
واستقطبت طلبات الالتحاق بالدفعة الثانية عشرة من البرنامج، التي تنطلق في سبتمبر 2026، أكثر من 14,284 طلباً من 148 دولة حول العالم، أي أكثر من ضعف عدد الطلبات التي تلقاها البرنامج في العام السابق، مما يعزز المكانة الدولية المتنامية لبرنامج دبي لتدريب رواد الأعمال باعتباره أحد أكثر برامج الدراسات العليا تنافسية على مستوى العالم.

