افتتح سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، فعاليات النسخة الأولى من مؤتمر ومعرض دبي للبيئة 2026 «ديسي-DECE»، الذي تُنظِّمه هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، في فندق غراند حياة بدبي، على مدار يومي السابع والثامن من سبتمبر الجاري، تحت شعار «نحمي بيئتنا.. ونصون مستقبلنا».
وحضر افتتاح المؤتمر وزيرة التغير المناخي والبيئة، الدكتورة آمنة الضحّاك، وممثلون من المنظمات البيئية الدولية، وكبرى المؤسسات الوطنية والعالمية العاملة في مجال الاستدامة والطاقة والاقتصاد الأخضر، ونخبة من صُنّاع القرار والخبراء وممثلي القطاعين الحكومي والخاص.
ويُعتبر مؤتمر ومعرض «ديسي» منصة جامعة للحوار البيئي والعمل المناخي، ويواكب في أهدافه رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، واستراتيجياتها المحلية والدولية في مجال البيئة والاستدامة والأمن الغذائي، كاستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، والأجندة الوطنية الخضراء 2030، وأجندة دبي الاقتصادية D33، وخطة دبي الحضرية 2040.
وعلى مدار يومَي المؤتمر، يناقش صُنّاع القرار والخبراء أبرز الجهود القائمة ومستقبل الاستدامة في إمارة دبي، كما سيتم استعراض أحدث المبادرات والحلول المبتكرة التي تدعم العمل البيئي والمناخي، وذلك من خلال جلسات حوارية، وعرض البحوث العلمية ذات الصلة، إلى جانب المعرض البيئي المتخصص.
استدامة الأمن الغذائي
وبهذه المناسبة، قال سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «إن المؤتمر والمعرض، اللذين يُنظمان للمرة الأولى في إمارة دبي، ويجمعان هذه النخبة من الخبراء وصُنّاع القرار في مجالات البيئة والاستدامة، يجسدان حرص إمارة دبي على مواصلة جهودها في حماية البيئة والمناخ، وتعزيز استدامة الموارد والأمن الغذائي، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة، ويواكب تطلعات دولة الإمارات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة».
وأكد سموّه أن المؤتمر والمعرض يمثلان إضافة نوعية إلى جهود دبي في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والريادة في مجال البيئة والمناخ والاستدامة، وتعزيز إسهاماتها في دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية المناخ وتحقيق الاستدامة، مشيراً إلى أن مؤتمر«ديسي» يوفر منصة فاعلة لرفع العزيمة والنقاش حول العمل البيئي ولتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز التعاون والشراكات بين مختلف القطاعات في مجالات العمل البيئي والمناخي على مستوى إمارة دبي ودولة الإمارات.
كما قام سموّه بجولة في المعرض، اطّلع خلالها على أبرز جهود ومبادرات الجهات المشاركة من القطاعين الحكومي والخاص، للإسهام في الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، ومواجهة التغيّر المناخي، ودعم الاقتصاد الدائري وبناء الأنظمة البيئية المستدامة.
وأعرب سموّه عن تمنياته لجميع المشاركين في المؤتمر والمعرض بالتوفيق والنجاح، والخروج بتوصيات ومخرجات تُسهم في تعزيز الشراكات الفاعلة، وتسريع وتيرة تطوير وتبنّي الحلول المبتكرة، بما يرسخ أسس مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للأجيال القادمة.
رؤية القيادة
من جانبه، قال مدير عام هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، أحمد محمد بن ثاني: «يسعدني أن أرحب بالمشاركين في النسخة الأولى من مؤتمر ومعرض (ديسي)، الذي نهدف أن يكون منصة جامعة للحوار البيئي والعمل المناخي على المستويين الوطني والإقليمي، انطلاقاً من رؤية رسختها قيادتنا الرشيدة، جعلت من الاستدامة نهجاً أصيلاً في مسيرة التنمية، ومن حماية البيئة مسؤولية جماعية تتقاسمها الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع».
وأضاف: «يأتي تنظيم هذا المؤتمر والمعرض ضمن جهود هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي لبناء منظومة عمل متكاملة تدعم الاستدامة، وتمكّن مختلف القطاعات من تبادل المعرفة والخبرات، واستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات والحلول البيئية».
وقال: «أتوجه بخالص الشكر والتقدير لقيادتنا الرشيدة لدعمها الدائم للعمل البيئي والمناخي، ولسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، على تشريفه لافتتاح فعاليات المؤتمر، ودعمه المستمر للمبادرات الاستراتيجية التي تعزز مكانة دبي مركزاً رئيساً للاستدامة والابتكار البيئي، مُتمنياً التوفيق للمشاركين في المؤتمر، والخروج بتوصيات تعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، ودبي بشكل خاص، في مجال حماية البيئة والمناخ».
6 محاور
ويتضمن برنامج المؤتمر على مدار يومين مناقشة ستة محاور رئيسة تُجسّد أبرز أولويات العمل البيئي في دبي، تشمل: التنوع البيولوجي، والموارد الطبيعية، والأمن الغذائي، والتغير المناخي، والاقتصاد الدائري، والذكاء الاصطناعي البيئي كمحور مشترك لكل القطاعات.
ويتناول محور «التنوع البيولوجي» الجهود الوطنية والمحلية لحماية البيئة، وأهمية المحافظة على التنوع الحيوي والموائل الطبيعية، واستعراض التحديات والفرص المستقبلية، ودور المجتمع في صون الطبيعة. أما محور «الموارد الطبيعية»، فيسلّط الضوء على حماية جودة الهواء والمياه، من خلال جلسات متخصصة تناقش أهمية هذه الموارد لصحة الإنسان والنظم البيئية، والإجراءات المتبعة للحفاظ عليها.
ويستعرض محور «الأمن الغذائي» ركائز استراتيجية دبي للأمن الغذائي، وأبرز المبادرات الداعمة لاستدامة سلاسل الإمداد، الجهود الوطنية والمحلية لإدارة الفاقد والهدر الغذائي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور الإنتاج المحلي في دعم الأمن الغذائي.
وفي محور «التغير المناخي»، يناقش المؤتمر جهود خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وسبل التكيف مع آثار التغير المناخي، وتعزيز مرونة المجتمعات المحلية، واستشراف الأولويات المناخية للعقود المقبلة، إلى جانب أهمية الشراكات ونماذج التمويل المبتكرة، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم العمل المناخي.
كما يركز «محور الاقتصاد الدائري» على تعزيز تبني هذا النهج من خلال استعراض الجهود المحلية في إدارة الموارد إعادة استخدامها في الاقتصاد المحلي، والفرص الاقتصادية المرتبطة بتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، إضافة إلى إعادة تدوير النفايات الإلكترونية. ويبرز محور «الذكاء الاصطناعي البيئي» دور التقنيات الحديثة في دعم الاستدامة، من خلال تعزيز حصر البيانات البيئية والرقابة على صحة النظم والمكونات البيئية ونسبة الامتثال البيئي.
أحمد بن سعيد:
• «ديسي» يجسد حرص دبي على مواصلة جهودها في حماية البيئة والمناخ، وتعزيز استدامة الموارد والأمن الغذائي.

