Login النشرة البريدية

كشفت نتائج استطلاع أجرته «الإمارات اليوم»، عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، للتعرف إلى اتجاهات أولياء الأمور في شراء مستلزمات أبنائهم للعام الدراسي الجديد 2026-2027، عن تصدر أسواق التخفيضات خيارات المشاركين بنسبة 42%، مقابل 33% للمتاجر التقليدية، فيما اختار 25% الشراء من مختلف القنوات وفق الأسعار والعروض.

وأكد المشاركون أن السعر والعروض باتا المحرك الأقوى لقرار الشراء، بعدما تصدرت أسواق التخفيضات وجهاتهم المفضلة لشراء المستلزمات المدرسية، في مؤشر واضح إلى تنامي البحث عن أفضل قيمة مقابل الإنفاق.

وجهات الأسر

وتفصيلاً، كشفت نتائج استطلاع أجرته «الإمارات اليوم»، بمشاركة 4151 شخصاً، لرصد وجهات الأسر لشراء مستلزمات أبنائها في موسم العودة إلى المدارس، أن السعر والعروض يحكمان القرار الشرائي لـ67% من المشاركين، بواقع 42% فضلوا أسواق التخفيضات، و25% يتنقلون بين الأسواق لاقتناص السعر والعرض الأفضل.

ويعكس ذلك تصاعد حساسية الأسر تجاه كلفة العودة إلى المدارس، في ظل تعدد بنود الإنفاق من الحقائب والدفاتر والقرطاسية والأدوات المدرسية إلى بقية الاحتياجات، وتضاعف العبء لدى الأسر التي لديها أكثر من طالب.

أفضلية

وبحسب النتائج، حصدت أسواق التخفيضات نسبة 42%، متقدمة بتسع نقاط مئوية على الأسواق التقليدية التي سجلت 33%، وبـ17 نقطة على خيار الشراء من جميع القنوات وفق الأسعار والعروض، ورغم الصدارة، لم تحصل التخفيضات على الأغلبية المطلقة، إذ إن 58% من المشاركين اختاروا مسارات أخرى (التقليدية وجميع القنوات)، ما يؤكد أن السعر المنخفض يمنح الأسواق أفضلية، لكنه لا يلغي تأثير الجودة والمعاينة وتوافر المنتج وسهولة الشراء.

ووفقاً للنتائج، حافظت المتاجر التقليدية على ثقلها بحصة بلغت 33%، تعادل نحو 1370 مشاركاً، ما يعني أن واحداً تقريباً من كل ثلاثة مشاركين لايزال يفضل الشراء المباشر، وتشير النتائج إلى أن قدرة المستهلك على معاينة المنتج ومقارنة الجودة والخامات والأحجام قبل الدفع لاتزال تمنح المتاجر التقليدية قوة تنافسية، حتى أمام موجة التخفيضات والعروض.

ويعكس اختيار 25% من المشاركين، بما يعادل نحو 1038 شخصاً (جميع ما سبق حسب الأسعار والعروض)، تحولاً لافتاً في سلوك الأسر، إذ بات واحد من كل أربعة مشاركين تقريباً متسوقاً مرناً لا يرتبط بوجهة واحدة، بل يوزع مشترياته بين قنوات مختلفة وفق السعر ونوع السلعة، فيشتري حيث العرض الأفضل، ويعاين ما يحتاج إلى فحص مباشر، ويقارن إلكترونياً عندما تتسع الخيارات، في سلوك شرائي عنوانه «قارن أولاً.. ثم ادفع».

وتعزز تعليقات المشاركين هذه النتيجة، إذ ربط بعضهم وجهة التسوق بـ«المكان ونوع المشتريات»، فيما فضّل آخرون المزج بين «الأونلاين والمحال»، مؤكدين أن حسم الشراء لم يعد مرتبطاً بالسوق وحده، بل بالمعادلة الأفضل بين السعر والجودة والعرض.

التسوق «أونلاين»

ورغم عدم ظهور المتاجر الإلكترونية كخيار مستقل في نتائج الاستطلاع، فإنها لم تغب عن رحلة التسوق، إذ تندرج ضمن خيار «جميع ما سبق»، كما حضرت بقوة في تعليقات المشاركين، الذين رأى بعضهم أن «الأونلاين» أسرع وأسهل، فيما فضّل آخرون المزج بين الشراء الإلكتروني وزيارة المتاجر. ويعكس ذلك تحولاً في وظيفة «الأونلاين»، فلم يعد مجرد بديل للمتجر التقليدي، بل أصبح منصة للمقارنة ورصد الأسعار واقتناص العروض قبل حسم الشراء.

السعر والجودة

وكشفت تعليقات المشاركين أن السعر وحده لا يكفي لحسم سلة المدارس، إذ طالب بعضهم بمراقبة أسعار مستلزمات بعينها، وفي مقدمتها الزي المدرسي، فيما ركز آخرون على البحث عن الوجهة التي تحقق المعادلة الأفضل بين السعر والجودة، وهو ما يعكس انتقال الأسر من البحث عن «الأرخص» إلى البحث عن أفضل قيمة مقابل كل مبلغ تنفقه.

الورقة الأقوى

ومع اشتداد سباق العودة إلى المدارس، لم تعد المنافسة بين أسواق «الأونلاين» والمتاجر التقليدية وأسواق التخفيضات مجرد منافسة على عدد المتسوقين، وإنما أصبحت سباقاً على حصة كل قناة من قائمة مشتريات الأسرة.

وتدخل كل قناة المنافسة بورقتها الأقوى، فالمنصات الإلكترونية تراهن على سهولة المقارنة وتنوع الخيارات والعروض والتوصيل، وأسواق التخفيضات تضغط بورقة السعر والشراء المباشر، فيما تدافع المتاجر التقليدية عن حصتها بالمعاينة والجودة والخدمة.

لكن التحول الأبرز يحدث داخل سلوك الأسرة نفسها، إذ لم تعد سلة العودة إلى المدارس تنتقل كاملة إلى متجر واحد، وإنما تتوزع بين القنوات الثلاث، فيشتري الأهالي كل منتج من المكان الذي يرون أنه الأنسب لطبيعته واحتياجهم إليه.

وبذلك، لم تعد المعادلة «أين نشتري؟»، وإنما أصبحت: ماذا نشتري.. ومن أين؟ ولا يبدو أن سباق العودة إلى المدارس سيمنح قناة واحدة الفوز بسلة الأسرة كاملة، فلكل سوق دوره، ولكل قناة نقطة قوة، فيما تعيد الأسرة نفسها رسم خريطة التسوق المدرسي عبر شراء سلة العودة من جميع المتاجر.

وكشفت آراء المشاركين عن أن المستهلك بات أكثر حساسية للسعر وأقل ارتباطاً بوجهة واحدة، حيث يقارن قبل أن يشتري، ويجزّئ سلة المدارس بحثاً عن الصفقة الأفضل، وفي سباق «العودة للمدارس»، ترسم النتائج معادلة شرائية واضحة: السعر يجذب، والعرض يغيّر الوجهة، والجودة تحسم الشراء.

تجارب

وقالت ولية الأمر سارة محيي الدين إنها تفضّل الجمع بين التسوق الإلكتروني والمتاجر التقليدية، ولا تعتمد على قناة واحدة، موضحة أنها تشتري إلكترونياً المستلزمات التي يسهل تحديد مواصفاتها، مثل الدفاتر والأقلام والألوان والأدوات المكتبية، بينما تتوجه إلى المتجر عند شراء الحقائب والأحذية والمنتجات التي تحتاج إلى معاينة أو تجربة مباشرة.

وأضافت أن ازدحام المتاجر مع اقتراب الدراسة ونفاد بعض المقاسات والمنتجات يزيدان صعوبة التسوق في الأيام الأخيرة، لذلك تحرص على إنجاز الجزء الأكبر من المشتريات مبكراً.

قائمة محددة بالاحتياجات

وقال ولي الأمر عادل شحاتة إن المنصات الإلكترونية أصبحت خياره الأول لشراء معظم المستلزمات المدرسية، لما تمنحه من قدرة على مقارنة الأسعار والمنتجات خلال وقت قصير، والاستفادة من الخصومات والعروض، فضلاً عن توفير الوقت والجهد، وتوصيل المشتريات إلى المنزل.

وأوضح أنه يبدأ بإعداد قائمة محددة بالاحتياجات، ثم يقارن المنتج نفسه أو البدائل المتاحة عبر أكثر من منصة قبل اتخاذ قرار الشراء، مؤكداً أن هذه الطريقة تساعده على تنظيم مشترياته، وتجنب شراء مستلزمات غير ضرورية.

وأضاف أن أبرز تحديات الشراء الإلكتروني تتمثل في صعوبة التأكد من الجودة الفعلية للمنتج قبل استلامه، واحتمال اختلاف الخامة أو الحجم أو المواصفات عما يظهر على الشاشة، فضلاً عن تأخر التوصيل خلال فترات ذروة الطلب، لذلك يحرص على مراجعة تقييمات المنتجات وسياسات الاستبدال والاسترجاع قبل إتمام الطلب.

من جانبها، قالت ولية الأمر شيماء إبراهيم إن التوجه نحو متاجر التخفيضات أولوية، لكن إعداد قائمة محددة بالمستلزمات قبل التوجه إلى الأسواق أصبح ضرورياً لتجنب المشتريات غير الضرورية التي ترفع كلفة العودة إلى المدارس. وأوضحت أن العروض الكثيرة قد تدفع إلى شراء منتجات لا يحتاج إليها الطالب فعلياً.

تخفيضات

وقالت ولية الأمر علياء خليفة إن أسواق التخفيضات تمثل خياراً مهماً بالنسبة إليها، خصوصاً لشراء المستلزمات الأساسية التي تحتاج إليها الأسرة بكميات كبيرة، مثل الدفاتر والأقلام والألوان وغيرها، موضحة أن التركيز لا يكون دائماً على العلامة التجارية في كل قطعة.

وأوضحت أنها تحدد مسبقاً المنتجات التي تستحق دفع سعر أعلى مقابل الجودة، وتلك التي يمكن شراؤها من منافذ التخفيضات بأسعار اقتصادية، مشيرة إلى أن محدودية بعض الخيارات أو نفاد المنتجات المطلوبة قد يمثل تحدياً أمام المتسوقين.

إدارة منزلية

وقالت ولية الأمر سناء الأفغاني إن توقيت شراء المستلزمات أصبح جزءاً من إدارة ميزانية العودة إلى المدارس، موضحة أن البدء مبكراً يمنح الأسرة مساحة أكبر لاختيار احتياجاتها بعيداً عن ضغط الأيام الأخيرة، ويتيح توزيع النفقات على مراحل بدلاً من دفعها دفعة واحدة. وأضافت أن تأجيل المشتريات إلى ما قبل الدراسة مباشرة قد يدفع الأسرة إلى خيارات محدودة، خصوصاً مع نفاد بعض المنتجات والمقاسات وزيادة الإقبال على المتاجر.

• 3 وجهات تتنافس على ميزانية الأسر.. و33% يفضلون المتاجر التقليدية.

• %25 اختاروا الشراء من مختلف القنوات وفق الأسعار والعروض.

• %67% يضعون السعر والعروض في قلب قرارهم الشرائي.

شاركها.
Exit mobile version